اللجنة التوجيهية تُقِرّ خطّة لبنان للاستجابة لعام 2026
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
- بيروت، 12 كانون الأول/ديسمبر 2025 -- عقدت اللجنة التوجيهية لخطّة لبنان للاستجابة (LRP) اجتماعها في 10 كانون الأول/ديسمبر 2025 في بيروت، برئاسة مشتركة بين معالي نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان السيد عمران ريزا، حيث أقرّت اللجنة الخطّة لعام 2026.
وتدعو خطّة لبنان للاستجابة لعام 2026 إلى توفير مبلغ قدره 1.62 مليار دولار أميركي لدعم 1.5 مليون شخص ممّن هم في حاجة ماسّة إلى خدمات المساعدة والحماية، بما في ذلك اللبنانيون الأكثر ضعفاً، والنازحون السوريون، واللاجئون الفلسطينيون من سوريا(PRS)، ولاجئو فلسطين في لبنان (PRL)، والعمّال المهاجرون. كما تعكس الخطة أولوية الحكومة في تسهيل العودة الآمنة والكريمة والمستدامة للنازحين السوريين، تماشياً مع السياسات الوطنية والمعايير الدولية، مع تخصيص فصل كامل للأنشطة المتعلّقة بالعودة. وتشمل الخطة أيضاً تدابير احترازية لتعزيز الجهوزية في حال نشوء حالات طوارئ جديدة.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري: "تتمحور خطّة لبنان للاستجابة حول الانسجام والتضامن. نؤكد أن استجابة لبنان يجب أن تعمل كأوركسترا تنسجم فيها جهود الحكومة ووكالات الأمم المتحدة والشركاء نحو هدف مشترك واحد ألا وهو الاستقرار والتعافي."
وقال السيد عمران ريزا، المنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان: "يشكل اجتماع اليوم فرصة لتجديد التزامنا الجماعي وتأكيد مسؤوليتنا المشتركة في دعم الأكثر ضعفاً وتعزيز النظم الوطنية ونحن نتطلّع إلى عام 2026.
وتظل خطّة الاستجابة هذه الإطار المركزي لتعزيز النظم الوطنية والبلديات، ودفع الاستقرار قدماً، ووضع لبنان على مسار التعافي."
من جهتها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة حنين السيّد: "نعترف بالجهود المشتركة الملحوظة المبذولة لمعالجة أزمة النزوح السوري، بما في ذلك التقدم المُحرَز نحو العودة الآمنة والكريمة والمستدامة." وفي ما يتعلق بتطوير نموذج فعّال لتقديم المساعدات النقدية—التي شكّلت نحو 40% من الخطة العام الماضي—أضافت الوزيرة أنّ رؤية الحكومة تنصّ على أنه "بحلول نهاية العام 2025، يجب أن تُقدَّم جميع برامج التحويلات النقدية للمواطنين اللبنانيين عبر البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية."
وضمّ اجتماع أعضاء اللجنة التوجيهية وزراء (أو ممثلين عنهم) للشؤون الاجتماعية، والتربية والتعليم العالي، والعمل، والخارجية ، والداخلية والبلديات، والاقتصاد والتجارة، والطاقة والمياه، والبيئة، والزراعة، والصحة العامة؛ بالإضافة إلى سفراء (أو ممثلين عنهم) الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وكندا، ناهيك عن ممثلي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية الداعمة لتنفيذ الخطة.
وجدّد جميع أعضاء اللجنة التوجيهية التزامهم الجماعي بتقديم مساعدة شاملة قائمة على المبادئ ومُحَدَّدة الأولويات، مع ضمان تعزيز المؤسسات الوطنية، وحماية الخدمات الأساسية، والدفع قدُماً بالإصلاحات والاستقرار الطويل الأمد في لبنان.
*******
نبذة عن خطّة لبنان للاستجابة (LRP) :
تُعدّ خطّة لبنان للاستجابة خطة استجابة متكاملة تجمع بين الشقين الإنساني والاستقرار، وتُقودها حكومة لبنان والأمم المتحدة بدعم من شركاء دوليين ووطنيين. كما تُشكّل خطّة لبنان للاستجابة الفصل الخاص بلبنان ضمن الخطّة الإقليميّة للّاجئين(3RP) للاستجابة الى أزمة سوريا.
تتولّى وزارة الشّؤون الاجتماعيّة ، مسؤولية تنسيق الاستجابة على الصعيد التّشغيلي بتكليف من رئيس مجلس الوزراء. يعمل كلّ من منسّقي مفوّضيّة الأمم المتّحدة لشؤون اللّاجئين (UNHCR) وبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ (UNDP) ومكتب تنسيق الشّؤون الإنسانيّة(OCHA) ، كلّ بحسب تخصّصه، قيادة الخطّة و مشاركة رئاسة مجموعة التّنسيق بين القطاعات. واستناداً إلى دورة 2024–2025، ستستمر الخطّة خلال عام 2026، محافظةً على تركيزها على الأنشطة الإنسانية وأنشطة الاستقرار، وتمهيداً لانتقال سلس إلى إطار التعاون الجديد الذي سيُتفق عليه بين حكومة لبنان والأمم المتحدة، بالتعاون مع شركاء تقنيين و مانحين.
وفي ظل التراجع العالمي في التمويل، جاءت خطّة 2026 مُحدَّدة الأولويات بشكل كبير للتركيز على الاحتياجات الأكثر إلحاحاً وإنقاذاً للحياة، مع الحفاظ على قدرة 155 شريكاً عبر تسعة قطاعات موضوعية على الوصول إلى جميع الفئات السكانية بشكل شامل؛ ودعم تقديم الخدمات الأساسية عبر النظم الوطنية؛ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في لبنان.