إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار - لبنان

The 3RF Report Cover page
صورة: © Sarah Alameddine

لبنان

بداية التنفيذ: 2020-12-04
نهاية التنفيذ: 2022-06-30

السياق 

إن إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار هو جزء من استجابة شاملة للانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت يوم 4 أغسطس/آب 2020. وهو إطار يركز على المواطن بشكل أساسي ويتمحور حول 18 شهراً ليربط بين الاستجابة الإنسانية الفورية وجهود التعافي وإعادة الإعمار على المدى المتوسط لوضع لبنان على مسار التنمية المستدامة.

يهدف هذا الإطار إلى مساعدة لبنان على تحقيق ثلاثة أهداف محورية في إطار التعاطي مع تداعيات انفجار مرفأ بيروت، وهي كالتالي: أولا، تحقيق تعافٍ محوره المواطن يعيد سبل العيش المستدامة للسكان المتضررين؛ ويعزز العدالة الاجتماعية للجميع، بمن فيهم النساء والفقراء وغيرهم من الفئات الأكثر احتياجا؛ ويضمن المشاركة في صنع القرار. ثانياً، إعادة بناء الأصول والخدمات والبنى التحتية الحيوية التي تتيح للجميع إمكانية متساوية للحصول على الخدمات الأساسية الجيدة وتهيئة الظروف الملائمة للتعافي الاقتصادي المستدام. ثالثا، تنفيذ الإصلاح لدعم إعادة الإعمار والمساعدة على استعادة ثقة المواطن في المؤسسات الحكومية من خلال تحسين أنظمة الحوكمة.

من أجل تعزيز أسلوب عمل مختلف، تم تصميم الإطار كعملية تشاركية تقوم على التعاون الوثيق بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء في التنمية. كما أنه يسترشد بالمبادئ الشاملة للشفافية والمساءلة والإدماج.

أهداف الإطار ومسارَيه

ويتبع الإطار مسارين اثنين بالتوازي: 

  •  مسار التعافي الذي يرتكز على الإنسان أولاً ("المسار 1")، وهو يركّز على الإجراءات الأساسية، مثل التدابير في مجال السياسات، والاستثمارات، والتدعيم المؤسسي، وذلك لتلبية الاحتياجات الملحة للسكان وللشركات الصغيرة الأكثر ضعفا كمتضررين من الانفجار. وسيعتمد هذا الدعم المتمحور حول المواطن اعتمادا كبيرا على تلقي تمويل كاف من المنح الدولية، وعلى تحقيق تقدم واضح بشأن اتخاذ إجراءات فورية في مجال السياسات العامة بغرض تيسير التعافي، مثل اعتماد ما هو ملائم من خطط العمل والتدابير المؤسسية.
  • مسار الإصلاح وإعادة الإعمار ("المسار 2")، الذي يركّز على الإصلاحات الحيوية لمواجهة التحديات الماثلة أمام الإدارة العامة والتعافي في لبنان، فضلا عن الاستثمارات التي تركز على إعادة بناء الأصول الحيوية والخدمات والبنية التحتية. إن الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والتقدم في مجال الإدارة العامة هي متطلبات مسبقة لتعبئة الدعم الدولي لإعادة الإعمار في ما يتجاوز مسار التعافي، وإطلاق مصادر جديدة للتمويل العام والخاص.

ويقوم الإطار على أربع ركائز استراتيجية، هي:

  1. تحسين أنظمة الحوكمة والمساءلة،
  2. فرص العمل والفرص الاقتصادية، 
  3. الحماية الاجتماعية والإدماج الاجتماعي والثقافة،
  4. تحسين الخدمات والبنية التحتية.

وتحدد كل ركيزة مجموعة من الأهداف الاستراتيجية ومجالات الأولوية في مساري التعافي والإصلاح وإعادة الإعمار على حد سواء.  

يتوخى الإطار استراتيجية تمويل من مرحلتين للتعافي وإعادة البناء بالاعتماد على المساعدات الإنسانية الجارية والدعم العيني الذي يقوم بتعبئته الشعب اللبناني. وفي الأجل القصير، ستكون هناك حاجة إلى التمويل الدولي من خلال منح لبدء عملية التعافي ودعم الاحتياجات العاجلة مع المضي قدما في الإصلاحات الضرورية بالتوازي. وحالما يتحقق تقدم في الإصلاحات الحيوية واستقرار الاقتصاد الكلي، يمكن لآليات القروض الميسرة والتمويل الخاص أن تدعم إعادة الإعمار وتساعد على وضع لبنان على مسار الاستقرار والنمو والتنمية المستدامة.

ودعماً لمسار التعافي والتحضير لإعادة الإعمار، فقد تم إنشاء صندوق تمويل لتجميع ومواءمة الموارد التمويلية من المنح لتعزيز هذا الإطار، وذلك تحت التوجيه الاستراتيجي لترتيبات حوكمة الإطار. ومن شأن ذلك أن يعزز اتساق الجهود وتنسيقها. وسيوجه الصندوق الدعم مباشرة إلى المواطنين والشركات الذين تضرروا من الانفجار، وذلك من خلال مجموعة متنوعة من وسائل التنفيذ المرنة غير الحكومية المقترنة بالرصد والرقابة للترتيبات المالية والتعاقدية. 

عملية تشاركية 

من أجل تعزيز أسلوب عمل مختلف، تم تصميم إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار كعملية تشاركية تقوم على التعاون الوثيق بين الحكومة (وذلك يشمل التنسيق الداخلي بين الوزارات)، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، بالإضافة إلى شركاء التنمية والشركاء الدوليين.

وتبقى الحكومة الجهة المسؤولة عن جهود التعافي وإعادة الإعمار من خلال التعاون مع شركاء التنمية، والتشبيك الوثيق مع المجتمع المدني، ومن خلال ترتيبات مؤسساتية، مالية، ورقابية دؤوبة. ويمكن لتنفيذ هذا الإطار أن ينتج مقاربات، ودروس، وخبرات جديدة قد تخرج عن إطار المشاريع المرصودة فقط للاستجابة لانفجارمرفأ بيروت.

لقد تم تطوير الإطار بناء على تشاورات وثيقة تمت مع مؤسسات المجتمع المدني لما لها من دور ملحوظ في تنفيذ الإطار على مختلف المستويات: (1) على صعيد المجموعة الاستشارية الموكلة بتقديم التوجيه الاستراتيجي، والحوار القائم على السياسات، وبتنسيق المساعدات؛ (2) على صعيد هيئة الإشراف المستقلة المسؤولة عن تعزيز الرصد، والشفافية، والمساءلة المتبادلة؛ و(3) بصفتها الجهات المسؤولة عن تنفيذ البرامج الخاصة بإطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.

أما الفريق الفني والأمانة العامة للإطار فيتولّيان عمليات المتابعة اليومية، والتنسيق الفني، ورصد فعالية المساعدات المُقدَّمة، والتقدم المُحرَز، والترتيبات الرقابية ذات الصلة.

المجموعة الاستشارية لإطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار

تتألف المجموعة الاستشارية للإطار من ممثلين عن الحكومة اللبنانية، والجهات المانحة،  ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص. وهي تقدّم التوجيه الاستراتيجي المطلوب لتنفيذ الإطار.

وتضمن المجموعة الاستشارية التمثيل المتوازن بين الجهات الفاعلة الدولية والمحلية، وتسهّل عملية التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة والأدوات التمويلية كما تسهل الروابط بين السياق السياسي والنشاطات التنموية والسياسية. إن العضوية في المجموعة الاستشارية تتم بطريقة تطوعية.

تمثيل الحكومة (9 مقاعد)

  • ممثل عن مكتب رئيس الجمهورية
  • رئيس الحكومة أو معاونه (رئيس مشارك)
  • نائب رئيس مجلس الوزراء
  • ثلاثة ممثلين عن الوزارات: وزارة المالية، وزارة الاقتصاد والتجارة، وزارة الشؤون الاجتماعية
  • ممثل عن محافظ بيروت
  • ممثلان عن مجلس النواب: رئيس لجنة الإدارة والعدل، رئيس لجنة المال والموازنة

تمثيل المجتمع الدولي (10 مقاعد)

  • المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية (رئيس مشارك)
  • الإتحاد الأوروبي (رئيس مشارك)
  • مجموعة البنك الدولي
  • ممثلون عن الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية

تمثيل منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص (9 مقاعد)

  • ثلاثة ممثلين عن المنظمات غير الحكومية الدولية و\أو المنظمات غير الحكومية (يفضل المنظمات الجامعة)
  • أربعة ممثلين عن المجتمع المدني المحلي (ومن ضمنها المبادرات الأكاديمية وتلك التي يتولاها المواطنون، ومراكز الفكر، ومؤسسات المناصرة، ومؤسسات المجتمع المحلي
  • ممثلون عن جمعيات إدارة الأعمال\الجمعيات المهنية

قد تدعو المجموعة الاستشارية جهات أخرى، ومن ضمنها الوزاراتالمعنية، ومنظمات المجتمع المدني، و\أو المنظمات الدولية كمراقبين أو كمتخصصين في نقاشات محددة.

عمل الفريق الفني والامانة العامة الخاصة بإطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار على تسهيل عملية انتقاء مؤسسات المجتمع المدني وشركاء التنمية وفقاً لـ"دعوة للتعبير عن الاهتمام" التي أخذت تمثيل النساء ومشاركتهنّ الهادفة والفاعلة بعين الاعتبار.

يتناوب أعضاء المجموعة الاستشارية سنوياً (مع العلم أن الفصل الأول ينتهي في 31 مارس\آذار 2022)، وذلك بحسب ما ورد في وثيقة "التعبير عن الاهتمام" التي نشرت في يناير\كانون الثاني 2021. وتم تقسيم مؤسسات المجتمع المدني إلى مجموعتين مداورة: تسع منظمات تم اختيارهم للعام 2021، وتسع آخرين للعام 2022. وستكون اثنتين من مؤسسات المجتمع المدني التي تمثل مصالح النساء في الدورتين لعام 2021 و 2022.

وعملاً بوعدها، حرصت المجموعة الاستشارية على الاجتماع في كلّ فصل لمناقشة التقدم المُحرَز والخطوات المستقبلية. لمزيد من المعلومات حول اجتماعات وأدوار المجموعة الاستشارية وممثلي المجتمع المدني، يرجى الاطلاع على الوثائق المرفقة أدناه وعلى تصريحات الرؤساء المشاركين الصادرة عن اجتماعات المجموعات الاستشارية:

الاجتماع الأول للمجموعة الاستشارية (31 مارس\آذار 2021)

الاجتماع الثاني للمجموعة الاستشارية (28 يوليو\تموز 2021)

الاجتماع الثالث للمجموعة الاستشارية (16 نوفمبر\تشرين الثاني 2021)

الاجتماع الرابع للمجموعة الاستشارية (4 أبريل\نيسان 2022)

 

هيئة الإشراف المستقلة لإطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار

إن إشراك المجتمع المدني في إدارة الإطار وتنفيذه إنما يشكل أحد مبادئه الأساسية. لذلك، يتمثل المجتمع المدني في المجموعة الاستشارية للإطار، وفي الصندوق الائتماني المُخصَّص للبنان، وفي هيئة الإشراف المستقلة.

تتألف هيئة الإشراف المستقلة من ممثلين عن المجتمع المدني ومؤسسات أخرى. وهي آلية مستقلة تشرف على عملية تنفيذ الإطار وتعمل على محاسبة أصحاب المصلحة (بما في ذلك الحكومة والمجتمع المدني وشركاء التنمية والمنظمات المعنية بالتنفيذ) عن التقدم الإجمالي الذي أحرزته.

مهام هيئة الإشراف

تتمحور مهام هيئة الإشراف المستقلة على ما يلي:

  1. تقديم توصيفات موثوقة وغير حزبية للعمليات التي يُعنى بها الإطار وتقييم مبادئه التوجيهية، وتحديداً لجهة (أ) إدماج الفئات المستهدفة وعدم إهمال أحد، (ب) ضمان الشفافية، والمحاسبة، ومكافحة الفساد، و(ج) ضمان التواصل الثنائي الاتجاه والتوعية المجتمعية؛
  2. القيام بإستعراض مستقل والمصادقة على مسار تقدّم عملية تنفيذ الإطار عبر إصدار الآراء المنتظمة، والتوصيات أو التقارير لا سيما تلك الخاصة بالتقدّم المُحرز في تنفيذ السياسات ذات الصلة والإصلاحات؛
  3. مراقبة عملية تنفيذ قرارات المجموعة الاستشارية وإجراءات المتابعة التي تتولاها؛
  4. تقديم توصيات حول السياسات إلى المجموعة الاستشارية بناءً على نتائج يقدّمها  المجتمع المدني ومداخلات من الأمانة العامة للإطار، من ضمنها تقارير التدقيق الحسابي؛
  5. إسداء المشورة وتقديم التوصيات بشأن تصميم إستعراضات منتصف المدة والشروط المرجعية ذات الصلة، والتقييمات النهائية للإطار والصندوق الائتماني المُخصَّص للبنان، والمساهمة في هذه العمليات؛
  6. تقديم توصيات فنية إلى الامانة العامة الخاصة بالإطار بشأن تفعيل الأنشطة المتعلقة بالتواصل ومشاركة المواطنين والمراقبة المجتمعية والشفافية (بما في ذلك مخاطر الفساد المحتملة) واقتراح مجالات العمل ذات الأولوية. على سبيل المثال، يمكن أن توصي هيئة الإشراف المستقلة بإجراء مناقشات مجموعة مُركَّزة لقطاعٍ معيَّن، أو إجراء تدقيق اجتماعي لمشروعٍ ما. وبإمكان الهيئة أيضاً أن توصي بالتدقيق بكيان ما، أو أن تقرر أنّ المزيد من التواصل والتوعية ضروريان للوصول إلى المواطنين اللبنانيين بشكل أفضل؛
  7. التشجيع والترويج للاستعانة بآليات إشراك المواطنين، والتعامل مع الشكاوى وآليات الإبلاغ عن المخالفات؛
  8. مراجعة بيانات وإجراءات آلية معالجة المظالم (الأرقام والاستيعاب واتجاهات المقررات)، ومن ضمنها معالجة الشكاوى وجودة التعويضات بشكلٍ عام؛
  9. إعلام الجمهور العام بالقرارات، والنتائج، والإنجازات، والمخاوف عبر المشاركة المنتظمة والآنية للمعلومات المتعلقة بالإطار، ومن ضمنها تقييمات التقدم المُحرز، والنتائج المرصودة ضمنه، والتوصيات الصادرة، والإفصاح عن تضارب المصالح، إلخ.

العضوية

تتألف هيئة الإشراف المستقلة من ستة أعضاء من ذوي الخبرات المتنوعة في مجال الركائز الأربع لإطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار، وبما يتماشى مع مبادئ الإطار المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، والإدماج والتنوع.

يتناوب أعضاء هيئة الإشراف المستقلة سنوياً مع تناوب نصف أعضائها، وذلك حرصاً على ضمان التشابك بين مجلس إدارة وآخر.كل من

يتم اختيار أعضاء هيئة الإشرف المستقلة بناءً على عملية شفافة تأخذ بعين الاعتبار خبرة الممثلين ومنظمات المجتمع المدني المرشحة لعضوية الهيئة وقدرتهم وعدم  انتمائهم إلى أي حزب  ، وذلك بعد إرسال دعوة للتعبير عن الاهتمام تم إطلاقها في 28 أبريل\نيسان 2021. وفي ما يلي نبذة عن منظمات المجتمع المدني التي تم اختيارها كأعضاء في هذه الهيئة.  

كلنا إرادة هي جمعية ملتزمة بالإصلاح السياسي في لبنان، تعمل على تحديد أسس دولة حديثة ومستدامة وعادلة، وعلى توحيد الجهات الفاعلة المحلية والدولية حول هذه الرؤية لإيجاد الزخم المطلوب لتحقيق التغيير. وهي تجمع بين الخبرة الواسعة في مجال السياسات (مثلاً في قضايا الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والشفافية والمساءلة، والإصلاحات القضائية، وقطاع الكهرباء وقطاع النفط والغاز)، مع مشاركة المجتمع المدني واعتماد أدوات المناصرة. وتتمثل جمعية كلنا إرادة بمديرتها العامة ديانا منعم.

الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافيّة-لا فساد تؤيد الإصلاح من خلال التركيز على التحسين المنهجي وبناء التحالفات مع أصحاب المصلحة الآخرين المعنيين بمكافحة الفساد، بما في ذلك الحكومة والنواب والقطاع الخاص والمؤسسات الإعلامية والأسرة الدولية ومنظمات المجتمع المدني. والجمعية هي الفرع اللبناني لمنظمة الشفافية الدولية. وتتمثل الجمعية بمديرها التنفيذي جوليان كورسون.

مهارات منظمة تقودها نساء في بيروت وتعمل على تعزيز تنمية المجتمعات الديمقراطية التي تحكمها قيم حرية التعبير وتحفّز وتعزز الوصول إلى المعلومات واحترام حقوق الإنسان. وتشغّل هذه المنظمة "مهارات نيوز"، وهي منصة وسائط متعددة مستقلة عبر الإنترنت، توفر معلومات قائمة على الأدلة حول قضايا المساءلة. وتتمثل مهمة منظمة مهارات في الدفاع عن القيم الديمقراطية لحرية التعبير والوصول إلى المعلومات واحترام حقوق الإنسان وتحفيزها وتعزيزها. وتتمثل مؤسسة مهارات بمؤسستها ومديرتها التنفيذية رولا مخايل.

 

تمويل الإطار

تُقدَّر الاحتياجات ذات الأولوية لتنفيذ مسار التعافي الذي يرتكز على الإنسان أولاً ("المسار 1") ضمن الإطار بمبلغ 584 مليون دولار أميركي ، وملياري دولار لمسار الإصلاح وإعادة الإعمار ("المسار 2").

تتطلب الأضرار الواسعة النطاق واحتياجات إعادة الإعمار الناتجة عن انفجار مرفأ بيروت حشد الموارد العامة والخاصة، بما في ذلك ضمان الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ومع ذلك، فإن انهيار عائدات الحكومة وعدم قدرتها على الاقتراض يقلل من قدرتها على تمويل عملية التعافي وإعادة الإعمار على المدى القصير وبشكل سريع. كما أن الأزمة المالية والمصرفية المصحوبة بمستويات عالية من انعدام الاستقرار السياسي والاضطرابات الاجتماعية تحدّ من إمكانية حشد تمويل القطاع الخاص. وبالتالي، فإن توفير الدعم الفوري لتحقيق التعافي الاجتماعي والاقتصادي قد تتطلب تمويلاً عن طريق المِنَح.

يضم الإطار إستراتيجية تمويلٍ منقسمة إلى مرحلتين من أجل تحقيق التعافي وإعادة الإعمار. فعلى المدى القصير، كان التمويل عبر المنح الدولية مطلوبًا لبدء عملية التعافي ودعم الاحتياجات العاجلة والملحّة. لاحقاً، بعد إحراز تقدم على مستوى الإصلاحات الرئيسية وضمان استقرار الاقتصاد الكلي، يمكن للقروض الميسرة والتمويل الخاص دعم إعادة إعمار البلاد ومساعدة لبنان على المضي قُدماً في مسار الاستقرار والنمو والتنمية المستدامة.

المرحلة الاولى: تعافٍ يركز على الإنسان أولاً

لطالما اعتمد تمويل أولويات التعافي الذي يرتكز على الإنسان أولاً على دعم مجتمع المانحين الدولي. لقد كان التمويل عن طريق توفير المنح مصدرا هاماً لتمويل عملية التعافي وإعادة الإعمار على نطاق صغير. وفي حين أن المنح غير كافية لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار الواسعة النطاق، إلا أنها تلعب دورًا هاماً في إطلاق البرامج التي تلبي احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا ومساعدتهم على مواجهة الصدمات المتعددة التي تعرضوا لها.

 كما تم إنشاء الصندوق الائتماني المُخصَّص بهدف تجميع المنح المُقدَّمة ومواءمتها وفقاً للتوجيه الاستراتيجي للإطار. ومن المتوقع أن يعزز هذا الصندوق الاتساق المالي والتنسيق عبر القطاعات والمؤسسات؛ وسيقوم بتوجيه الموارد المالية المقدمة من المانحين إلى الأفراد والشركات المتضررة من الانفجار.

ومع ذلك، فإن استراتيجية التمويل هذه تدرك أن هناك طرقًا أخرى للتمويل الدولي للتنمية. فمن المرجح أن يتم تسليم حصة من المساعدات الدولية المخصصة للبنان وللإطار عبر برامج قائمة والمخصصات المالية والمنح الثنائية التي تستهدف قطاعات محددة من الإطار. وفي بعض الحالات، سيتم إعادة توجيه الموارد  المالية المعتمدة مسبقًا نحو الاستجابة لمرحلة ما بعد الانفجار باستخدام قنوات التنفيذ الحالية، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية والجهات الفاعلة المحلية.

إن تأمين التمويل المرن لتحقيق التعافي الذي يركز على الإنسان أولاً (أي المسار 1 ضمن الإطار) إنما هو ضروري للتكيف مع البيئة المتقلبة والتطورات في لبنان. كذلك، ستكون فعالية وشفافية التدفقات المالية أمراً  بالغ الأهمية. كما يجب أن تكون كل نشاطات التمويل متكيّفة مع البيئة الصعبة التي يتم العمل في ظلّها، وأن تكون آنية كي يتم تنفيذ جهود إعادة التأهيل والتعافي الأساسية.

المرحلة الثانية: الإصلاح وإعادة الإعمار

تعتمد عملية إعادة الإعمار والمساعدات الطويلة الأمد على التزام لبنان بجدول أعمال الإصلاحات. وإلى ان تصبح الحكومة قادرة على مأسسة إصلاحات جدية على مستوى الإقتصاد الكلي والحوكمة، لن يتمكن لبنان من نيل التمويل بشكل كافٍ ليستجيب إلى حاجته الملحة بإعادة إعمار البنى التحتية العامة. كما أن التقدم في المحادثات مع  صندوق النقد الدولي الكفيل بتلبية الحاجة الماسة للتمويل الخارجي يبقى ضرورياً لتنفيذ مسار الإصلاح وإعادة الإعمار ضمن الإطار (أي المسار 2).

وبمجرد تنفيذ الإصلاحات وتوفّر بيئة مؤاتية، قد يتوفر التمويل الدولي عبر قروض ميسرة وضمانات.

وسيحتاج القطاع الخاص إلى أن يلعب دوراً مهماً في إنعاش القطاعات الإنتاجية الرئيسية (مثل الصناعة والتجارة والخدمات) وفي بعض جهود إعادة الإعمار ولا سيما البنى التحتية العالية القيمة مثل المرفأ. وبالتالي، فإن استراتيجية التمويل ضمن  إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار ستحتاج إلى إيجاد الفرص المُتاحة لضمان تنفيذ المشاريع الكبرى التي يقودها القطاع الخاص.

ومع مرور الوقت، ستحتاج الحكومة اللبنانية إلى الاضطلاع بمسؤولية تعزيز الإستثمار العام في مجال إعادة الإعمار من خلال تخصيص الميزانية بشكل مناسب. كما ستحتاج الحكومة اللبنانية التأكد من أن هذه الأموال تُصرَف بطرُق تحقق أفضل أثر ممكن، وبكل شفافية ومساءلة، من أجل استعادة الثقة بين المواطنين والدولة. لذلك، فالبرامج المرصودة ضمن الإطار ستُراعي هذا الهدف في تصميمها لتضمن الاستدامة المالية للبلاد.

لمزيد من المعلومات عن الصندوق الائتماني المُخصَّص للبنان في البنك الدولي، زوروا الرابط التالي.

55 %
2020-12-04
2022-06-30

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة

وثائق مرجعية