آحدث المستجدات
خطاب
١٣ مارس ٢٠٢٦
كلمة امين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في إطلاق النداء الإنساني العاجل في لبنان
لمعرفة المزيد
خطاب
١٣ مارس ٢٠٢٦
كلمة منسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا في حفل إطلاق النداء الإنساني العاجل للبنان
لمعرفة المزيد
قصة
١٣ مارس ٢٠٢٦
عاصفة عاتية: تعمّقُ الأزمة في لبنان فيما يدفع المدنيون الثمن.
لمعرفة المزيد
آحدث المستجدات
أهداف التنمية المستدامة في لبنان
إن أهداف التنمية المستدامة هي دعوة عالمية للعمل معًا من أجل القضاء على الفقر، وحماية بيئة الأرض ومناخها، وضمان تمتع الناس في كل مكان بالسلام والازدهار. تجدون أدناه الأهداف التي تعمل الأمم المتحدة عليها في لبنان:
منشور
١٣ يناير ٢٠٢٦
المساعدات للبنان: تتبُّع المساعدات التنموية التي يتلقاها لبنان
تعمل الأمم المتحدة مع شركائها المانحين والشركاء المحليين والدوليين المعنيين بالتنفيذ في لبنان، وذلك بغية تزويد الحكومة اللبنانية بمعلومات فورية وشفافة حول تدفُّق المساعدات الواردة إلى لبنان. وتشمل هذه المساعدات المقدمة في المجال التنموي والإنساني وبناء السلام وغيرها، دعماً للبنان. ومنذ عام 2016، جمعت الأمم المتحدة تقارير عن تدفقات التمويل من الجهات المانحة إلى المؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والصناديق الخاصة بلبنان والجهات الفاعلة وغيرها من الشركاء، بما في ذلك القطاع الخاص.ويتم ذلك من خلال تقارير تراكمية مُحدَّثة فصلياً حول الأموال المُتاحة المُبلَّغ عنها (المصروفة والمنقولة من السنوات الفائتة) بالإضافة إلى الالتزامات المستقبلية أو المتوقعة للبنان في هذا المضمار. تقدّم هذه التقارير المُحدَّثة والفصلية نظرة عامة عن الدعم المُقدَّم من المانحين للبنان بالإضافة إلى الأموال المُقدّمة في إطار خطة الاستجابة للبنان، والنداء العاجل للبنان.اطلعوا على آخر تحديث للمنح المخصصة والالتزامات المستقبلية المبلغ عنها ضمن نتائج تتبُّع المساعدات حتى 30 أيلول/سبتمبر 2025.أنقروا على الروابط أدناه لعرض التقارير السنوية والفصلية للأعوام السابقة 2017، 2018، 2019، 2020، 2021، 2022، 2023 و2024.
1 / 5
قصة
٠٤ ديسمبر ٢٠٢٥
برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة: أطفال ذوو إعاقة في لبنان يستعيدون الكرامة والفرص
في لبنان، يواجه الأطفال ذوو الإعاقة وأسرهم تحديات يومية. فبالنسبة للكثيرين، كانت الضغوط المالية وغياب الخدمات الميسّرة تعني العزلة والإقصاء. أما اليوم، ومن خلال برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة، فيجد هؤلاء الأطفال وأسرهم طريقهم نحو الإدماج والكرامة والأمل.غزل ونانسي: التعلّم والازدهار مع مساعدة على السمعغزل (14 عاماً) وشقيقتها نانسي (11 عاماً) من بخعون – زغرتا، و لديهما إعاقة سمعية منذ الولادة. على مر السنوات، خضعتا لعدة عمليات جراحية، لكن كما توضح والدتهما:"ما زلنا نواجه التحديات حتى اليوم."غزل فتاة منفتحة وتحب التفاعل مع الناس. بابتسامة تقول:"أريد أن يعرفوا أنني أستطيع السماع، ولا أحب أن يمر يوم من دون أن أستخدم سماعتي."لكن العائلة اضطرت في فترةٍ ما إلى العيش شهرين دون سماعات بسبب عدم قدرتها على شراء البطاريات. تقول الأم:"عندما علمت ببرنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة، تقدمت بطلب. نحن نستخدم المساعدة لتغطية تكاليف بطاريات السماعات، فبدونها كانت ابنتاي ستُحرمان من المدرسة والتواصل اليومي."وتضيف:"بفضل هذا البدل النقدي، يمكنهما الاستمرار في استخدام السماعات، وسماع الدروس كبقية الأطفال، وعدم تفويت أي شيء."بالنسبة إلى غزل، يمثل البدل النقدي أكثر من مجرد دعم، بل هو فرصة. تقول: "لو لم نحصل على هذا الدعم، لما تمكنت من الذهاب إلى المدرسة." تحلم غزل اليوم بمتابعة دراستها وعيش حياة كاملة ومنتجة، وشراء سماعات جديدة لها ولشقيقتها في المستقبل. سيدرة: الحفاظ على البصر واكتشاف الموهبةسيدرة (14 عاماً – تعلبايا، البقاع) وُلدت مع الزرق الخِلقي، ويقول والدها إن شبكية عينها اليمنى متضررة تقريباً بالكامل. حتى سن الثالثة، كانت تخضع لعملية جراحية كل ستة أشهر، ومع تدهور الوضع المالي للأسرة، لم تعد قادرة على شراء قطرات العين اليومية الضرورية لعلاجها.تغيّر الوضع عندما تقدمت الأسرة بطلب إلى برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة. واليوم، تتلقى الأسرة شهرياً رسالة نصية تُبلغها بتوفّر الدفعة المالية. تقول سيدرة: "لم نكن نستطيع شراء القطرات من قبل، ولكن بفضل هذا الدعم أصبحت قادرة على شرائها، وتمكنت من الحفاظ على بصري." مع استقرار حالتها الصحية، وجدت سيدرة شغفها بالموسيقى. فهي تتعلّم العزف على الناي والبيانو وتقول: "حين أعزف الموسيقى، أشعر بسلام داخلي." في المركز الذي ترتاده، تتابع أيضاً دروس اللغة الإنجليزية والعربية والعلوم، وتستمتع بدروس تعليم الخَبز. طموحات سيدرة واضحة: متابعة التعلم، وتنمية مواهبها، وتحقيق نجاح أكبر في المستقبل. دنيال: التصميم والإصرار رغم التحدياتدنيال (14 عاماً – زحلة، البقاع) يعيش مع ضمور عضلي يؤثر على جميع عضلات جسده. رغم الصعوبات، يقول بثقة:"أرفض أن أسمح لإعاقتي بأن تُقيّدني."من خلال برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة، يتلقى دنيال دعماً شهرياً منتظماً يساهم في تغطية تكاليف العلاج الفيزيائي والفيتامينات، مما يضمن استمراره في تلقي العلاج والتمارين اليومية الضرورية للحد من تطور حالته. توضح والدته سوزان:"هذا الدعم يساعدنا شهرياً في تلبية احتياجاته الأساسية." كما يوجّه دنيال رسالة أمل لغيره من الأشخاص ذوي الإعاقة قائلاً: "يجب أن نواصل العمل على أنفسنا بعزيمة، وسنتغلب على كل شيء." يحلم دانيال بمزيد من الإدماج في المجتمع، وبأن يعيش حياة كاملة ومنتجة، وأن يثبت أن الضمور العضلي لا يحدد مستقبله. زهر: فضولي ومنظّم ولديه إعاقة سمعيةزهر (14 عاماً من مجدليا، زغرتا) يعاني من إعاقة سمعية منذ الولادة. ومنذ صغره، يلتزم بحضور جلسات علاج النطق مرتين أسبوعياً. حالياً، وبسبب توقفه عن المدرسة، يتواصل من خلال تفاعلات قصيرة، لكنه يظهر فضولاً كبيراً وانتباهاً للتفاصيل الدقيقة. يصفه والده قائلاً: "يتوق لمعرفة كل شيء."من خلال برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة، يتلقى زهر 40 دولاراً شهرياً، وهو أول دعم منتظم تحصل عليه أسرته. ويضيف والده: "زهر يبلغ 14 عاماً، ولم يساعده أحد من قبل. منحني هذا الدعم شعوراً بالاطمئنان بأن هناك من يهتم به ويقف إلى جانبه."وتسعى الأسرة اليوم إلى تسجيله في مدرسة دامجة تُنمّي شغفه بالتعلم وتدعم تطوره. ماذا يعني برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة للأطفال وأسرهم؟بالنسبة للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم في لبنان، يُمثل برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة أكثر من مجرد مساعدة مالية. إنه اعتراف بحقهم في المشاركة الكاملة في الحياة. فمن خلاله، يتمكن المستفيدون من الحفاظ على العلاجات الأساسية مثل علاج النطق والعلاج الفيزيائي، وتأمين وسائل المساعدة الحركية والنقل إلى المراكز الطبية، وتغطية تكاليف الرعاية البصرية وأدوات التعلم و المساندة. يتحدث المستفيدون أيضاً عن أثره الاجتماعي، إذ عزّز مشاركتهم وثقتهم بأنفسهم، وشعورهم بالانتماء في المدرسة والمنزل والمجتمع. من الدعم المالي إلى التغيير المنهجي يُنفَّذ برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة من قِبل وزارة الشؤون الاجتماعية، بتمويلٍ من الحكومة اللبنانية، الاتحاد الأوروبي ومملكة هولندا ومانحين آخرين، بالشراكة مع اليونيسف ومنظمة العمل الدولية.منذ إطلاقه في نيسان/أبريل 2023، وصل البرنامج إلى أكثر من 33,500 شخص من ذوي الإعاقة في جميع أنحاء لبنان، مما مكّنهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية وضمان حقهم في الإدماج والكرامة. ويمثل هذا البرنامج خطوة مهمة نحو نظام حماية اجتماعية شامل، يحدّ من الوصم، ويُعزّز العقد الاجتماعي بين الدولة والمجتمع، ويضمن ألا يُترك أحد خلف الركب. لم تكن هذه المبادرة، التي تنفذها وزارة الشؤون الاجتماعية بالشراكة مع منظمة اليونيسف ومنظمة العمل الدولية، لتتحقق لولا الدعم السخي من مختلف الجهات المانحة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي ومملكة هولندا، وهما من أبرز الجهات الداعمة للبنان. فمنذ عام 2016، قدمت هولندا أكثر من 448 مليون دولار أمريكي لتعزيز سبل العيش، ودعم المشاركة المدنية، وتوفير المساعدات المنقذة للحياة. فيما قدم الاتحاد الأوروبي أكثر من 2.5 مليار دولار أمريكي لضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما ساهم في تحسين سبل العيش، وتعزيز الحماية، ودعم مسار الانتخابات. كما لعب الاتحاد الأوروبي دوراً ريادياً في دعم البرامج المشتركة للأمم المتحدة في مجالات المساعدات النقدية، وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية، والحد من آثار النزاعات. للاطلاع على مزيد من التفاصيل حول المساعدات الدولية إلى لبنان، يمكن زيارة تقارير متابعة المساعدات عبر الرابط التالي: https://lebanon.un.org/sites/default/files/2025-11/2025%20Q3%20Lebanon%20Aid%20Tracking%20report%20%28as%20of%2030%20September%202025%29_0.pdfالأهداف التي يدعمها البرنامج: الكرامة والمساواة؛ الوصول إلى التعليم والصحة والمشاركة؛ تعزيز نظام الحماية الاجتماعية الوطنية.
1 / 5
قصة
٠٢ سبتمبر ٢٠٢٥
بدعم الأمم المتحدة وتمكين ذاتي: شابات لبنان يُعدن صياغة مفهوم القيادة
عندما كان يرتفع صوت أحدهم في غرفة يحتدم فيها النقاش ، كان ردّ فعل ريم حرزالله الفوري هو المغادرة. فقد اعتادت الطالبة على تجنّب الخلافات، مقتنعةً بأنّها يجب أن تلتزم الصمت بينما يسيطر الآخرون على الحوار.تقول ريم بهدوء: "كنت أعتقد أنّه ليس لي دور عندما يشتدّ النقاش. كنت أظن أن القيادة حكرٌ على مَن يملك صوتاً أعلى من صوتي". اليوم، ريم هي مَن تدير تلك الحوارات: "أصبحتُ أعرف كيف أقود النقاش. وأدركتُ الدور الذي يمكن لنا نحن الشابات أن نلعبه في خلق المساحات التي ننتمي إليها".رحلة ريم من مرحلة الصمت إلى التعبير عن صوتها وآرائها ليست قصتها وحدها؛ فهي تعكس تحوّلاً أوسع تشهده أربع جامعات كبرى في لبنان: الجامعة اللبنانية وجامعة القديس يوسف في بيروت وجامعة بيروت العربية والجامعة الأميركية في بيروت. ضمن إطار المشروع الأممي بعنوان "مشاركة النساء في القيادة"، أصبحت الحرم الجامعية مساحات ملائمة للحوار، والتدريب على القيادة، والمشاركة الشاملة، مما يمكّن الشابات على شقّ طريقهنّ إلى مواقع يكتسب فيها صوتهن قيمة حقيقية. إيجاد الثقةينضج شباب وشابات لبنان في ظل أزمات اقتصادية وسياسية وصراعات متكررة تلمّ بالبلاد. لكن الحواجز التي تواجه الشابات تظل أكبر حين يتعلق الأمر بأدوار قيادية.لمواجهة هذه التحديات، تعاونت منظمات الأمم المتحدة في لبنان، عبر هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مع أربع جامعات لبنانية لإنشاء مساحات آمنةوشاملة تُتيح للطلاب ممارسة القيادة المدنية. شاركت نحو 250 شابة في ورش عمل ومشاريع مجتمعية، لم تكتسب من خلالها المهارات فحسب، بل أيضًا الشجاعة للانخراط والمبادرة.في الجامعة الأميركية في بيروت، تستذكر دانا الهاشم عامها الأول قائلة: "لم أكن أعلم ماذا ينتظرني، وكنت أشعر بالضياع التام." بعد مشاركتها في البرنامج المدعوم من الأمم المتحدة، بدأت دانا بالتعبير عن رأيها في الحرم الجامعي وراحت تنظم الفعاليات، وتوجّه زميلاتها. وتضيف قائلةً: "الآن أحب مساعدة الطالبات الأصغر سناً اللواتي يَمرّرنَ بما مرَرتُ به، سواء في الدراسة أو الأندية أو الحياة الطالبية". قُدوات تُلهم التغيير بالنسبة للكثيرات، جاءت نقطة التحول في حياتهنّ عندما التقَينَ نساء قائدات يشبِهنَهنَّ.تقول ليوني لاواندوس: " تغيّركل شيء عندما شاركتُ في جلسة حوارٍنظمتها الأمم المتحدة، بحضور ومشاركة نائبات من لبنان حول المشاركة السياسية للنساء. لم يكتفينَ بتحدّي النظام السياسي والاجتماعي القائم، بل فرَضنَ وجودَهنَّ في صلب هذا النظام. فقد أظهَرنَ لنا أننا لا نحتاج إلى إذنٍ، فنحن ننتمي إلى طاولة النقاش كمواطنات متساويات." أما جنى خير الدين، فقد ألهمتها النائب حليمة قعقور عند مشاهدتها تتحدث في إحدى جلسات البرلمان اللبناني، قائلةً: "لدينا الحق في أن يُسمع صوتنا، ليس فقط في القضايا المتعلقة بالنوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين، بل في كافة القضايا الحيوية. فنحن في مقام الرجال وكل الجالسين على تلك الطاولة، ونستحق الاحترام." مساحة آمنة في زمن الأزمات في ظلّ أزمات لبنان المتتالية، وجدت نُهاد حاج، من الجامعة اللبنانية، ملجأها في التمارين المسرحية الخاصة بتعزيز القيادة الفردية التي نفّذتها جمعية "أوند" بالتعاون مع الأمم المتحدة. تقول نُهاد: "في كل لحظة عملنا سوياً، كنتُ أشعر أنّ شيئاً ما يتغيّر بداخلي". "لقد أنشأنا مساحة آمنة خالية منا الأحكام المُسبقة، حيث يتمتع كل شخص بحقّ التعبير عن رأيه."لقد كشفت تلك المشاهد المسرحية الارتجالية عن قدرتها على التعبير عن الحقيقة والإصغاء بعمق. وأصبح ذلك المسرح بالنسبة لنُهاد منصّة لانطلاق ورشاتها الخاصة بسَرد القِصَص، حيث تتحول المعاناة إلى قوة صمود جماعية. وفي جامعة القديس يوسف، رأت هلا دلول في هذه اللقاءات مساحة تتجاوز حدود الصفوف الجامعية، قائلة: "رغم كل التحديات، لم نُفَوِّت جلسة واحدة. لقد أصبحت مساحتنا الآمنة، حيثُ كَبِرنا ليس فقط كطالبات، بل كصانعات تغيير." من التعرّف إلى الأفعالما إن انتهت الجلسات التدريبية، حتى تحوّل ما تعلّمه الطلاب إلى مبادرات حيّة تنبض على أرض الواقع. ففي جامعة بيروت العربية، قادت ديانا حامو وزميلاتها حملات بيئية لنشر الممارسات الصديقة للبيئة، قائلة: "كانت هذه طريقتنا الخاصة لنُحدث فرقاً ونساهم في قضية حيوية تهم الجميع."وفي الوقت نفسه، اختارت طالبات أخريات، مثل سارة يونس، أن يفتحْنَ أبواب المشاركة الديمقراطية في حرم الجامعة من خلال دعم الانتخابات الطلابية وتعزيز الحوار السياسي.وهكذا تحوّلت كل مبادرة أطلقنها – سواء في مجال البيئة، أو المساواة، أو الحياة المدنية –إلى فعل تمكيني بذاته، ودليل حيّ على أن الشابات لا ينتظرن دعوة لتولي أدوار قيادية، بل يَصنعنها بأنفسهن. إعادة تعريف القيادةإنّ ما يجمع هذه القصص الفردية هو إعادة النظر بمفهوم القيادة نفسها. فبالنسبة لهؤلاء الطالبات، القيادة لم تَعُد مرتبطة بالهَرمية أو فرض الآراء بالصوت المرتفع ، بل تعني الشمول، والشجاعة، وصناعة مساحات يشارك فيها الآخرون في القيادة أيضا.ً في بلد لا تشغل فيه النساء سوى أقل من 7% من مقاعد البرلمان وغالباً ما يتم تهميش أصوات الشباب، قد تبدو هذه التغيّرات بسيطة، لكنها تحمل أثراً عميقاً . فهي تبشّر بنمط مدني جديد، حيث لا تقتصر أدوار الشابات على حضورهنَّ فحسب، بل يمتد ليشمل صياغة المسار ورسم ملامحه.كما تقول جنى: "اليوم، عندما أتكلّم، لم أعد أتساءل إن كنت أنتمي إلى المكان. أعلم تماما أنني أنتمي إليه، وسأبقي هذا المجال مفتوحاً لغيري أيضاً، كي تبقى ّ أصوات النساء مسموعَة ومُحترَمة في جميع القضايا." تُنفّذ هذه المبادرات من قبل هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدعم من حكومة كندا، وبالشراكة الوثيقة مع عدد من الجهات المحلية.إنّ قصص هؤلاء الشابات ما كان لها أن تتحقق لولا الدعم السخي من حكومة كندا، التي تُعَدّ من أبرز الجهات المانحة للبنان. فمنذ عام 2016، قدّمت كندا ما يقارب 540 مليون دولار أميركي للبنان، دعمت من خلالها مجالات حيوية كالحماية والمساواة بين الجنسين والاستقرار الاجتماعي والأمن الغذائي والصحة، وغيرها. كما تُعدّ كندا من أبرز الداعمين لآليات التمويل المشتركة، من خلال مساهماتها في كلٍّ من الصندوق الإنساني للبنان (LHF) وصندوق التعافي للبنان(LRF) . لمزيد من التفاصيل حول المساعدات الدولية للبنان، يمكن الاطلاع على تقارير تتبّع المساعدات على الرابط التالي:https://lebanon.un.org/en/110415-aid-lebanon-tracking-development-aid-received-lebanon ** تم إعداد هذه القصة بشكل مشترك من السيدة رولا راشد (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، والسيدة مريم سويد (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، والسيدة نادين أبي زيد ضو (مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة/مركز الأمم المتحدة للإعلام – بيروت). أما الفيديو المرفق فقد أنتَجَه السيد جورج روكز، وهو مصوّر متعاقد مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
1 / 5
قصة
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
التعليم من أجل العدالة: مقرر إلكتروني حول المفقودين والمخفيين قسرًا من منظور جندري لتعزيز ثقافة عدم التكرار
"منذ عام 1983، وأقدامنا تآكلت من كثرة الركض وراء أي خبر. ما زلت أجلس في المنزل وأفكّر أنّه قد يُقرَع الباب في أي لحظة… سأقبّل قدميه إذا عاد. لم أستطع يومًا تقبّل الأمر، كأنّه رحل البارحة فقط. أقول لأولادي: لن أسامحكم إذا متُّ ولم تسألوا عن أخيكم." منتهى حيدر، والدة أحد المفقودين.بالنسبة لمنتهى، كان البحث عن الحقيقة رحلة حياة مليئة بالفقدان والإصرار. فقد اختفى ابنها خلال الحرب الأهلية اللبنانية، تاركًا وراءه أسئلة لم يجب عنها أحد. وبعد عقود، أصبحت قصتها جزءًا من جهد جماعي جديد لإبقاء الذاكرة حيّة. كإحدى النساء اللواتي قدّمن شهاداتهنّ في مقرر إلكتروني جديد حول المفقودين والمخفيين قسرًا، تتحدّث منتهى عن الألم والصمود، مذكّرة المتعلّمين والمتعلمات بأنّ التذكّر هو أيضًا فعل من أفعال العدالة.في جميع أنحاء لبنان، ما زالت آلاف العائلات مثل عائلة منتهى تنتظر الإجابات. فبعد ما يقارب أربعة عقود على انتهاء الحرب الأهلية، لا يزال مصير ما يُقدّر بـ 17 ألف شخص مجهولًا. ورغم أنّ القانون 105 لعام 2018 أنشأ الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرًا، إلا أنّ العديد من العائلات والمدافعين يعتقدون أنّ العدالة الحقيقية تقوم أيضًا على حفظ الذاكرة الجماعية ومساعدة الأجيال الجديدة على فهم هذا الفصل من التاريخ باعتباره جزءًا من هويتهم.هنا يصبح التعليم جسرًا بين الذاكرة والإصلاح.«تدعم هذه المبادرة بشكل مباشر جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال تقصّي الحقيقة والتعافي الاجتماعي. ومن خلال إدماج هذه المفاهيم في التعليم، نُساهم في دعم المسار التنموي الأشمل للبنان، مسار تقوم فيه مؤسساتٌ مُمكَّنة، ومواطنون على دراية ووعي، وسياساتٌ مستجيبة للنوع الاجتماعي، بالعمل معاً للمساعدة على ضمان عدم تكرار مثل هذه المعاناة في المستقبل»،أوضح نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة، والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان، عمران ريزا. التعليم كجسرٍ لصَون العدالةأُطلق أوّل مقرر إلكتروني في لبنان حول المفقودين والمخفيين قسرًا من منظور جندري في تشرين الأول 2025. وقد طُوّر هذا المساق من قبل "سييدز للمبادرات القانونية" وجامعة الحكمة، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبمساهمة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ودعم حكومة كندا. ويستكشف المقرر إرث المفقودين من خلال نهج يرتكز على حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، رابطًا بين نضالات الماضي ومسؤوليات الحاضر. ومن خلال محاضرات مصوّرة وشهادات ومواد تفاعلية، يتيح المقرر للمتعلمين والمتعلمات فهم كيف حملت النساء – الأمهات والشريكات والأخوات والبنات – العبء العاطفي والاجتماعي والاقتصادي للاختفاء القسري، وفي الوقت نفسه قدن النضال من أجل الحقيقة والعدالة. من الفقدان إلى التعلّم: التعليم والتعاطف والحواروبدعم من الأمم المتحدة، يحوّل هذا المقرر الألم إلى تعليم، والنشاط الحقوقي إلى منهج دراسي. وبصفته أحد أوائل الموارد الأكاديمية حول النوع الاجتماعي والعدالة الانتقالية في لبنان، يزوّد المساق المعلّمين والمعلمات والطلاب والطالبات والممارسين والممارسات بأدوات لتحليل الترابط بين الإخفاء القسري والنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان، وهي موضوعات ظلّت غائبة لفترة طويلة عن البرامج الجامعية.ومنذ إطلاقه، جذب المقرر اهتمامًا واسعًا بين الطلاب والطالبات والفاعلين والفاعلات في المجتمع المدني، إذ سجّل المئات للاطلاع على كيفية تقاطع الذاكرة مع العدالة. كما تعمل عدة جامعات نحو دمجه في مناهجها؛ وتستخدمه جامعة الحكمة كمرجع أساسي في برنامج الدراسات القانونية.إحدى الطالبات اللواتي أنهين المقرر قالت إنه غيّر فهمها لماضي لبنان ولتاريخ عائلتها. وأضافت: "بينما كنت أشاهد الفيديوهات في المنزل، جلس والدي إلى جانبي يستمع إلى كل كلمة. عندها اكتشفتُ أنّ جدّي كان من بين المفقودين... قصة لم تتحدث عنها عائلتي يومًا." هذا الأثر الإنساني، من تغيير المواقف وتعميق التعاطف وردم الفجوات بين الأجيال، هو ما يجعل المقرر تحويليًا. إذ صُمّم ليحفّز الحوار بين الأكاديميين/ات وصنّاع السياسات حول دمج العدالة الانتقالية في التعليم، كما يشجع العائلات والشباب على التحدث عن الذاكرة والتعافي بين الأجيال. وبالنسبة للطلاب والطالبات، يوفّر المقرر مساحة آمنة لمناقشة سنوات الحرب وما تلاها، وهو أمر نادر في لبنان. أما بالنسبة لعائلات المفقودين، فيقدّم اعترافًا بأنّ نضالهم الممتد لعقود لم يُنسَ.ويعكس نجاح المقرر التزامًا متزايدًا بمعالجة إرث الصراع في لبنان من خلال مقاربات شاملة وتحويلية جندريًا. ومن خلال تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن كأداة للعدالة الانتقالية، يبيّن المساق أنّ تجارب النساء وقيادتهنّ جوهرية في بناء السلام، ويقدّم موردًا يمكن لمنظمات حقوق النساء وبناة السلام المجتمعيين استخدامه لتدريب الوسطاء الشباب والناشطين/ات المجتمعيين/ات على الذاكرة والحوار والمساءلة.وتقول بليرتا أليكو، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان: "يستثمر هذا المقرر في المعرفة والوعي، وهما أداتان تمكّنان الجيل القادم من التعامل البنّاء مع تاريخ لبنان وبناء ثقافة الحقيقة والمصالحة." وفي السياق نفسه، تؤكّد ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، جيلان المسيري، أن المقرر يسدّ فجوة مهمة: "لوقت طويل، كانت التجارب المرتبطة بالنوع الاجتماعي غائبة عن عمليات العدالة الانتقالية. هذا المقرر يضع قصص النساء في قلب الذاكرة الوطنية."
نحو ثقافة الحقيقة وعدم التكراروتعزّز هذه المبادرة التعاون بين المؤسسات الأكاديمية اللبنانية والمجتمع المدني، محوّلة الجامعات إلى مساحات للتفكير والتغيير الاجتماعي. ومن خلال الشراكة بين "سييدز للمبادرات القانونية" وجامعة الحكمة، يُظهر المقرر كيف يمكن للجهات الوطنية، بدعم من وكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، قيادة الابتكار في مجال العدالة الانتقالية والمساهمة في حوار بين الأجيال حول ماضي لبنان العنيف.وعلى نطاق أوسع، يمتلك المقرر القدرة على التأثير في جهود الإصلاح في لبنان. فمع انخراط المزيد من المربين/ات وصنّاع السياسات في محتواه، يمكن أن يؤثر على كيفية تدريس التاريخ والتربية المدنية، بما يساعد الأجيال المقبلة على مناقشة صراعات لبنان بصراحة وتعاطف.ورغم أن التعليم لا يمكنه أن يقدّم إجابات أو يحقق المساءلة، إلا أنه يساعد في بناء ذاكرة وطنية مشتركة تُكرّم المفقودين وتعزز الالتزام بالعدالة وعدم التكرار. ومن خلال إدخال الذاكرة إلى الصفوف الدراسية، يضمن المقرر أن يفهم الشباب هذه الانتهاكات، ويتعاطفوا مع العائلات المتضررة، ويساهموا في منع تكرار مثل هذه الممارسات. تم تنفيذ هذه المبادرة من قبل هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبمساهمات من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبدعم سخيّ من حكومة كندا، وبالشراكة الوثيقة مع الجهات المحلية المعنية. تجدر الإشارة إلى أنّه لولا الدّعم السخيّ من حكومة كندا، أحد أبرز المانحين في لبنان، لما كان من الممكن تطوير أول مقرر إلكتروني في لبنان حول المفقودين والمخفيين قسراً. فمنذ عام 2016، قدّمت كندا ما يقارب 540 مليون دولار أميركي للبنان، دعمت من خلالها مجالات حيوية كالحماية والمساواة بين الجنسين والاستقرار الاجتماعي والأمن الغذائي والصحة، وغيرها. كما تُعدّ كندا من أبرز الداعمين لآليات التمويل المشتركة، من خلال مساهماتها في كلٍّ من الصندوق الإنساني للبنان (LHF) وصندوق التعافي للبنان(LRF) . لمزيد من التفاصيل حول المساعدات الدولية للبنان، يمكن الاطلاع على تقارير تتبّع المساعدات على الرابط التالي: https://tinyurl.com/yc3deusc
** تم إعداد هذه القصة بشكل مشترك من السيدة ديانا عسّاف (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) والسيدة كوثر فحص (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، بالتنسيق مع وبدعمٍ من السيدة نادين أبي زيد ضو (مكتب المنسق المقيم/مركز الأمم المتحدة للإعلام – بيروت). وقد تم إنتاج المواد المصوّرة المرفقة بالتعاون مع منظمة SEEDS للمبادرات القانونية.
نحو ثقافة الحقيقة وعدم التكراروتعزّز هذه المبادرة التعاون بين المؤسسات الأكاديمية اللبنانية والمجتمع المدني، محوّلة الجامعات إلى مساحات للتفكير والتغيير الاجتماعي. ومن خلال الشراكة بين "سييدز للمبادرات القانونية" وجامعة الحكمة، يُظهر المقرر كيف يمكن للجهات الوطنية، بدعم من وكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، قيادة الابتكار في مجال العدالة الانتقالية والمساهمة في حوار بين الأجيال حول ماضي لبنان العنيف.وعلى نطاق أوسع، يمتلك المقرر القدرة على التأثير في جهود الإصلاح في لبنان. فمع انخراط المزيد من المربين/ات وصنّاع السياسات في محتواه، يمكن أن يؤثر على كيفية تدريس التاريخ والتربية المدنية، بما يساعد الأجيال المقبلة على مناقشة صراعات لبنان بصراحة وتعاطف.ورغم أن التعليم لا يمكنه أن يقدّم إجابات أو يحقق المساءلة، إلا أنه يساعد في بناء ذاكرة وطنية مشتركة تُكرّم المفقودين وتعزز الالتزام بالعدالة وعدم التكرار. ومن خلال إدخال الذاكرة إلى الصفوف الدراسية، يضمن المقرر أن يفهم الشباب هذه الانتهاكات، ويتعاطفوا مع العائلات المتضررة، ويساهموا في منع تكرار مثل هذه الممارسات. تم تنفيذ هذه المبادرة من قبل هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبمساهمات من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبدعم سخيّ من حكومة كندا، وبالشراكة الوثيقة مع الجهات المحلية المعنية. تجدر الإشارة إلى أنّه لولا الدّعم السخيّ من حكومة كندا، أحد أبرز المانحين في لبنان، لما كان من الممكن تطوير أول مقرر إلكتروني في لبنان حول المفقودين والمخفيين قسراً. فمنذ عام 2016، قدّمت كندا ما يقارب 540 مليون دولار أميركي للبنان، دعمت من خلالها مجالات حيوية كالحماية والمساواة بين الجنسين والاستقرار الاجتماعي والأمن الغذائي والصحة، وغيرها. كما تُعدّ كندا من أبرز الداعمين لآليات التمويل المشتركة، من خلال مساهماتها في كلٍّ من الصندوق الإنساني للبنان (LHF) وصندوق التعافي للبنان(LRF) . لمزيد من التفاصيل حول المساعدات الدولية للبنان، يمكن الاطلاع على تقارير تتبّع المساعدات على الرابط التالي: https://tinyurl.com/yc3deusc
** تم إعداد هذه القصة بشكل مشترك من السيدة ديانا عسّاف (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) والسيدة كوثر فحص (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، بالتنسيق مع وبدعمٍ من السيدة نادين أبي زيد ضو (مكتب المنسق المقيم/مركز الأمم المتحدة للإعلام – بيروت). وقد تم إنتاج المواد المصوّرة المرفقة بالتعاون مع منظمة SEEDS للمبادرات القانونية.
1 / 5
قصة
٢١ مايو ٢٠٢٥
إطلالة على عالم الدبلوماسية: كيف أشعلت زيارة إلى بيت الأمم المتحدة الأمل والزّخم في نفوس القادة الشباب في لبنان
في صباحٍ مُشرِق من يوم 13 أيار/مايو 2025، امتلأت أجواء بيت الأمم المتحدة في بيروت بالطاقة والإيجابية، ليس بسبب مفاوضات سياسية أو مؤتمرات صحفية، بل بفضل أحاديث ونقاشات لقرابة 80 طالباً وطالبة في المرحلة الثانوية من التعليم، كل واحد منهم دبلوماسي ناشئ، مفكّر، أو قائد مستقبلي. وقد توافد الطلاب من مدراس مختلفة من ثلاث مناطق جغرافية مختلفة وهي مدرسة رفيق الحريري الثانوية في صيدا، ومدرسة برمانا العالية في المتن، ومدرسة القلبين الأقدسين كفرحباب في كسروان. وعلى الرغم من تنوّعهم، إلا أنّ هدفاً مشتركاً قد جمعهم ألا وهو: اختبار الدبلوماسية على أرض الواقع.نظّم هذه الزيارة مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان، بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، ومكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان. ولم تكن هذه الزيارة مجرد رحلة مدرسية، بل بالأحرى رحلة إلى صلب التعاون الدولي والقيادة الدولية، حيث أُتيحَت لهم فرصة التجوال في أروِقة قاعات الاجتماعات حيث يتم التداول في قضايا السلام والعدالة والتنمية ذات الصلة بلبنان والمنطقة العربية."هذا المكان أصبح مكانكم الآن... كونوا فضوليين... إطرحوا الأسئلة... وعبّروا عن آرائكم قدر الإمكان!"، قالت السيدة نادين ضو، مسؤولة إعلامية في مكتب المنسق المقيم ومكتب الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، في كلمتها الترحيبية. ولم يحتج الطلاب إلى مزيد من التشجيع. الفضول يَستَحوِذ على قاعة المؤتمرات الرئيسية في بيت الأمم المتحدةفي جلسة تعارف وتحاور مع السيد عمران ريزا، نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة، والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان، أظهر الطلاب حماساً وفضولاً ملحوظَين. أكثر من 20 يداً ارتفعت لطرح الأسئلة على السيد ريزا، تعكس جميعها فهماً عميقاً واطّلاعاً واسعاً بالواقع اللبناني المعقّد والقضايا العالمية، في حين تعكس أيضاً مخاوفهم وتطلّعاتهم لمستقبل واعد للبنان. قالت ميساء، 17 عاماً، من مدرسة القلبين الأقدسين كفرحباب: "ما أثار إعجابي هو مدى شفافية وبساطة السيد ريزا. لم يُجمّل أو يُلطّف التحديات المواجَهَة، سواء تلك المتعلقة بالأزمة الإنسانية نتيجة الحرب التي اندلعت العام الفائت في جنوب لبنان أو تلك الخاصة بنقص التمويل، لكنه شدّد في مداخلاته على الأمل الذي يحدوه بالبلاد والعمل الأممي الدّؤوب. كان ذلك مؤثراً."هذا وقد شارك ريزا الطلاب تجربته الشخصية والمهنية مع منظومة الأمم المتحدة على مدار السنوات، مشدداً على أهمية التعاطف، والمرونة، والنزاهة في القيادة. كما تحدّث بصراحة وإسهاب عن التحديات الإنسانية الناتجة عن الأعمال العدائية الأخيرة في جنوب لبنان، وكيف عملت الأمم المتحدة في ظروف استثنائية لتقديم المساعدة للمتضرّرين، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي.وفي تغريدة له عقب انعقاد الزيارة، كتب ريزا على منصّة أكس: "ألهمني طلاب نموذج الأمم المتحدة بطاقتهم وفضولهم وإصرارهم اليوم في زيارتهم لبيت الأمم المتحدة في بيروت... كانت أسئلتهم تنمّ عن الذكاء، وأفكارهم جريئة، وأملهم بلبنان راسخ وثابت."من واقع افتراضي إلى مشاعر حقيقيةفي واحدة من أكثر لحظات الزيارة إلهاماً، شاهد الطلاب فيلماً وثائقياً مبتكراً بتقنية الواقع الإفتراضي بعنوان "نحلم بلبنان"، من إنتاج مكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان بالتعاون مع إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام في الأمم المتحدة(UNDPPA). وهو فيلم يعكس تطلّعات الناس عبر قصص إنسانية محضة في بلد مزّقته الأزمات. وقد تركت هذه التجربة التفاعلية أثراً عاطفياً بالغاً في نفوس العديد من الطلاب. قال رالف، 16 عاماً، من مدرسة برمانا العالية: "شعرتُ وكأنني أسيرُ في حذاء شخص آخر. لم يكن مجرد فيلم عاديّ، بل أظهر جانباً من لبنان لا نراه عادةً... جانبٌ يغصُّ بالألم، لكن لا يزال مفعماً بالأمل."هذا وأزال بعض الطلاب نظّاراتهم والدموع في أعينهم. "كان مؤثراً جداً، كِدتُ أبكي"، همست طالبة من ثانوية رفيق الحريري في صيدا. "لكنه ذكّرني لماذا علينا الاستمرار في الدفع قُدُماً نحو التغيير." "مهمّة مُمكنة": تعلّم فن التفاوض والدبلوماسية في وقت لاحق، قاد كلّ من الخبيرَين الأمميَّين العاملَين في مكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة، السيدة باسكال القسيس، والسيد علاء عبد العزيز، الطلاب في عرضٍ شيّق حول نشأة الدبلوماسية الأممية وسبل منع نشوب النزاعات، تبعَه جلسة تفاعلية قائمة على السيناريوهات التي تحاكي مفاوضات حقيقية وصراعات معقّدة تستوجب الحلول الديبلوماسية، بالاستناد إلى الواقع اللبناني. وتمثَّل هذا التمرين بمحاكاة جادة تعكس صعوبة الحوارات التي تدور غالباً خلف أبواب مغلقة.قالت يارا، 16 عاماً، من ثانوية رفيق الحريري: "تعلّمت أن التفاوض لا يعني الانتصار، بل فهم الطرف الآخر، والتوصل إلى تسويات، وإيجاد أرضية مشتركة. أرغب في تطبيق ذلك في حياتي، وليس فقط في نموذج الأمم المتحدة." كسر القوالب النمطية، إعادة النظر بالمعايير الاجتماعيةفي جلسة غنية عُقدَت مع محلّلة البرامج في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، السيدة ليان الداني، ناقش الطلاب صوَراً محدّدة تم انتقاؤها لهذه الغاية، تمثل أدوار نمطية جمّة. وكان النقاش صريحاً وواضحاً حيث تناول الطرق المتعارف عليها في المجتمعات العربية والتوقعات الجندرية التي تحدّد حياة الأفراد اليومية في لبنان وغيره من البلدان. "أدركتُ إلى أي حدّ نقبل بانعدام المساواة من دون أن نلاحظ أو ندرك ذلك،" قال أحد الطلاب. "لقد منحني هذا النقاش الوعي والكلمات الضرورية لمواجهة القوالب النمطية المستشرية في مجتمعاتنا." وفي سياق هذه الجلسة، حثّت السيدة الداني الطلاب على التفكير في مختلف بيئاتهم الخاصة، ودَعَتهم إلى اتخاذ الخطوات اللازمة ليصبحوا من بين المدافعين عن المساواة بين الجنسين، وتحدّي القوالب النمطية المتجذرة في المجتمعات، وهو ما دفع بالعديد من الطلاب إلى إعادة التفكير في دورهم المجتمعي والمدني في بناء مستقبل أكثر شمولاً.رسائل أمل، بذور عمل لم تكن الزيارة مجرد مصدر للمعرفة والاطّلاع، بل كانت مصدر إلهام للطلاب. فخلال فترات الاستراحة، شاهد الطلاب مقاطع فيديو توعوية من حملة #لازم_تفرق_معنا التي أعدّها فريق العمل الأممي المعني بالاتصال والمعلومات (UNCG)، والتي تناولت مواضيع حيوية مثل إعادة التدوير، وتغير المناخ، والفقر، وخطاب الكراهية، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقد اعتبر العديد من الطلاب هذه الفيديوهات أنها مرحة وصادقة في آن معاً، تبعث بالرسائل الضرورية لخلق التغيير المرجو عبر خطوات فردية بسيطة."كانت هذه الفيديوهات رائعة ومؤثرة. أوصلت الرسائل بطريقة مَرِحة وذكية لا تُنتسى"، قال أحد الطلاب. "بالتأكيد سأعمل جاهداً على اتخاذ الخطوات اللازمة للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجتمعي."وفي بداية الزيارة، قادَت السيدة سينثيا خوري، مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام بالإنابة، اختباراً تفاعلياً حفّز الطلاب على المشاركة وخلق في نفوسهم الفضول وروح المنافسة الودّية. وقد شمل الاختبار أسئلة مختلفة حول الأمم المتحدة، ومسار الإصلاحات الجارية ضمن مبادرة "الأمم المتحدة 80" الهادفة إلى تحديث المنظمة وجعلها أكثر فعالية في مواجهة تحديات القرن الحالي، هذا بالإضافة إلى إنجازات الأمم المتحدة في لبنان خلال العام 2024، وذلك ضمن محاور "إطار التعاون" الأممي المرتكزة على الناس، والسلام والحَوكمة، والازدهار، والبيئة. ومع اقتراب اليوم من نهايته، رافقت عملية التقاط الصّور، وضحكات الطلاب المتعالية في الأروقة، استراحة قهوة عززت التشبيك بين الطلاب الوافدين من مختلف المدارس والخلفيات. كما تم تزويدهم بالمواد الإعلامية التذكارية حول ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو ما ثبّت عزيمتهم وجدّد إصرارهم على المثابرة في العلم والعمل ليصبحوا صانعي التغيير في مجتمعاتهم. الصورة الأشملتأتي هذه المبادرة ضمن جهود أوسع تبذلها الأمم المتحدة للاستثمار في شباب لبنان بصورة استراتيجية، وهي جهود مختلفة وواسعة النطاق تقودها وكالات الأمم المتحدة من خلال برامج تتمحور حول الشباب، مثل برنامج القادة الشباب (YLP)، وبرنامج قادة الابتكار(GIL)، ومبادرة الشباب من أجل تحقيق الأثر، وغيرها. فالرسالة واضحة: مستقبل لبنان يُبنى ليس فقط في المؤتمرات، بل في عقول وقلوب شبابه.وفي هذا السياق، قال موريس، 17 عاماً: "جئت إلى هنا أتساءل عما تفعله الأمم المتحدة فعلياً. لكن ها أنا أغادر الآن والرغبة تحدوني لأن أكون جزءاً من هذه المنظومة الأممية".في وقت تطغى فيه الأزمات على العناوين الصحفية، شكلت هذه الزيارة الشبابية إلى بيت الأمم المتحدة في بيروت تذكيراً صارخاً بأن الأمل لم يُفقد بعد ... بل على العكس، يزداد مع بزوغ شبّان وشابات قادة يسعون إلى تغيير حقيقي.شاهدوا أدناه فيديو قصير يلخّص الزيارة
1 / 5
قصة
١٣ مارس ٢٠٢٦
عاصفة عاتية: تعمّقُ الأزمة في لبنان فيما يدفع المدنيون الثمن.
بدأ التصعيد الحالي في لبنان في 2 آذار/مارس، عندما أدى إطلاق النيران من حزب الله إلى رد انتقامي إسرائيلي قوي. ومنذ ذلك الحين، ازدادت حدة الاشتباكات، مع تكثيف إطلاق النار من حزب الله وتصعيد الهجمات وبعض التوغلات البرية من الجانب الإسرائيلي، مما أدى إلى ما وصفه ريزا بـ"كارثة إنسانية شاملة".ووفقا للمسؤول الأممي، فقد سجلت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية نحو 700 ألف نازح في غضون أسبوع واحد فقط. ويعكس هذا النزوح السريع حجم الأزمة وتأثيرها المتزايد على المدنيين.وفي مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة قال عمران ريزا إن الخسائر في صفوف المدنيين هائلة، وأشار إلى أن 83 طفلا قُتلوا في الأسبوع الأول من النزاع، وأن الأطفال يمثلون حوالي 20% من إجمالي الضحايا، بينما تُشكل النساء نحو 21%.تؤكد هذه الأرقام ما وصفه ريزا بأنه نمط متكرر في النزاعات الحديثة، حيث يتأثر المدنيون - وخاصة الأطفال - بشكل غير متناسب.ويؤدي النزوح إلى تعطيل التعليم في جميع أنحاء البلاد، إذ يقيم حوالي 120 ألف نازح في ملاجئ جماعية، أقيم معظمها في المدارس الحكومية. وحُوّلت الفصول الدراسية إلى أماكن لجوء مؤقتة، مما حرم العديد من الأطفال من التعليم. أثناء إجراء حوارنا عبر الفيديو (التواصل المرئي عن بعد) مع منسق الشؤون الإنسانية في لبنان، قاطع صوت انفجارات مدوية المقابلة، فتوقف مشيرا إلى حدوث قصف قبل أن يستأنف حديثه عن زياراته للملاجئ في مختلف أنحاء لبنان.قال ريزا إنه سمع من الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها، قصصا متشابهة عن الاضطرار للمغادرة في غضون دقائق بعد صدور تحذيرات الإخلاء التي شملت مناطق واسعة، بما في ذلك أجزاء من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.وكان العديد منهم قد عادوا إلى ديارهم مؤخرا محاولين إعادة بناء حياتهم، بعد نزوحهم خلال التصعيد الذي شهده عام 2024 بين إسرائيل وحزب الله.ومن بين الذين التقاهم امرأة من بنت جبيل وصلت إلى ملجأ مع طفليها، وكانوا جميعا لا يزالون يرتدون ملابس النوم التي كانوا يرتدونها عندما فروا من منزلهم.ويتذكر ريزا أنها شكرت الفرق الإنسانية على توفير بعض الإمدادات من البطانيات والمراتب، لكنها سألت عما إذا كان بإمكانها الحصول على ملابس لأطفالها، وأيضا على مقلاة لتتمكن من طهي الطعام للآخرين الذين يشاركونها الغرفة في الملجأ.ورغم هذه الصعاب، قال ريزا إن النساء "هن عماد الأسر"، وإنهن يقمن بدور محوري في مساعدة العائلات على التكيف، وتنظيم عمليات الإجلاء ومساندة الأطفال الذين يعانون من الصدمات النفسية. ولفت ريزا إلى أن الاستجابة الإنسانية أصبحت أكثر صعوبة. وقال إن الأزمة الحالية أوسع نطاقا من التصعيد الذي شهده عام 2024، في حين أن لبنان نفسه في وضع أضعف.وقد أدى خفض التمويل العالمي للجهود الإنسانية إلى تقليص الموارد، كما تأثر الدعم الإقليمي القوي. خلال تصعيد عام 2024، قدمت دول الخليج - بما فيها السعودية وقطر والإمارات والكويت وعُمان والبحرين - مساعدات كبيرة للبنان. لكن الآن، كما قال ريزا، تأثرت هذه الدول نفسها بالأزمة الأوسع نطاقا، ولم تعد قادرة على الاستجابة بالطريقة نفسها. وأضاف: "كل هذه العوامل مجتمعة تُشكل عاصفة عاتية متكاملة من التحديات التي لا يمكن التنبؤ بها".وتقوم وكالات الأمم المتحدة بإعادة توجيه الأموال المتاحة لديها للتركيز على الأولويات المنقذة للحياة، كما أنها تُعدّ نداء إنسانيا عاجلا، سيُطلق يوم الجمعة، لحشد دعم إضافي. وتستخدم الوكالات الأممية أيضا الموارد من صندوق لبنان الإنساني وتسعى للحصول على تمويل من الصندوق المركزي للاستجابة الطارئة.وأكد ريزا أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي لحل الأزمة. وقال: "ما نحتاجه أكثر من أي شيء آخر هو وقف الأعمال العدائية"، مشددا على أن العملية السياسية والدبلوماسية وحدها هي الكفيلة بإنهاء المعاناة.ودعا إلى تقديم دعم دولي عاجل، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المتضررة، وقبل كل شيء، احترام القانون الدولي الإنساني. وختم قائلاً: "المدنيون هم من يتحملون العبء الأكبر، ولا ينبغي أن يكونوا هم من يدفع الثمن".تنويه: هذا المقال نُشر في الأصل على صفحة أخبار الأمم المتحدة (UN News)، ويُعاد نشره هنا.
1 / 5
قصة
١٤ يناير ٢٠٢٦
التشبث بالأرض: كيف يسهم سجلّ المزارعين المدعوم من الأمم المتحدة في تعزيز صمود المجتمعات الريفية في لبنان
يواجه المزارعون في لبنان تحديات متزايدة تهدد استمرارية سبل عيشهم، في ظل وضع أمني غير مستقر، وضغوط اقتصادية متفاقمة، وارتفاع مستمر في تكاليف الإنتاج الزراعي. وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة هشاشة المجتمعات الريفية، ما يجعل الوصول إلى دعم منظم وموجّه عاملًا حاسمًا في تمكين المزارعين من مواصلة العمل في أراضيهم.عبدالله حداد، مزارع من جنوب لبنان، كرّس سنوات طويلة للإهتمام بأرضه والاعتماد عليها كمصدر رئيسي للدخل. ومع تصاعد الصراع خلال عام 2024، قرر البقاء لحماية أرضه ومزروعاته.ويقول عبدالله: «بقيت في بستاني لمدة عشرة أيام لحمايته. استخدمت كل ما كان متاحًا لدي للحفاظ على الأرض والإنتاج، وبعد ذلك لم تتبقَّ لدي أي موارد تمكّنني من مواصلة العمل».على الصعيد الوطني، تسهم الجهود في تعزيز التنسيق وتحسين استخدام البيانات في تطوير آليات إيصال الدعم إلى المجتمعات الزراعية. ويُعد السجل الزراعي أداة محورية في هذا السياق، إذ يشكّل منصة رقمية توفّر بيانات محدّثة حول الإنتاج الزراعي، واستخدام الأراضي، والأوضاع المعيشية للمزارعين. و وقد نفذت وزارة الزراعة بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) سجل المزارعين بدعم من الاتحاد الأوروبي.وقد تمكّن عبدالله من الحصول على بطاقة تعريف رسمية كمزارع من خلال التسجيل في سجلّ المزارعين. وقد أتاح له ذلك الوصول إلى برامج دعم قائمة على معايير واضحة وبيانات محددة.ويضيف عبدالله: «إن التسجيل في سجل المزارعين مهم جدا لأنه يساعد المزارعين على الوصول إلى خدمات وزارة الزراعة والاستفادة من برامج الدعم المُتاحة».وقد أصبح سجلّ المزارعين اليوم أداة أساسية لتقديم الدّعم الزراعي الموجَّه، ودعم مسار إعداد السياسات الوطنية ذات الصلة، بالإضافة إلى تحسين الاستجابة للصدمات التي يتعرض لها القطاع الزراعي. وقد بلغ عدد المزارعين المُسجَّلين في لبنان 70,521 مزارعًا من بينهم 14,570 امرأة، أي ما نسبته 20.6 في المائة حتى 5 كانون الأول/ديسمبر 2025. ولضمان شمول المزارعين الموجودين في المناطق النائية وتلك التي يصعب الوصول إليها، قام 12 فريقًا متنقلًا يُعنى بعملية التسجيل، بالتنسيق مع 43 مركزًا زراعيًا وسبعة مكاتب إقليمية، بتقديم خدمات التسجيل مباشرة في المجتمعات المحلية. واستنادًا إلى بيانات سجل المزارعين، أطلقت وزارة الزراعة، بدعم من الاتحاد الأوروبي، ومن خلال مبادرة ينفذها برنامج الأغذية العالمي، برنامج مساعدات قسائم نقدية لدعم 5,000 مزارع/ة من أصحاب الحيازات الصغيرة في محافظات النبطية وجنوب لبنان وبعلبك–الهرمل. ويهدف البرنامج إلى تمكين المزارعين من استئناف الإنتاج الزراعي، وتأمين المدخلات الأساسية، وتحسين قدرتهم على الإستمرار في الإنتاج والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي المحلي.وبالنسبة لعبدالله، جاء هذا الدعم في توقيت بالغ الأهمية، فيقول: «بفضل هذه المساعدة، أصبحت قادرًا على شراء الأسمدة ومتابعة العناية ببساتيني، رغم الظروف الصعبة».وفي سياق يتّسم بتزايد الصدمات وتقلّص الموارد، يشكّل سجل المزارعين أداة استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز التخطيط القائم على البيانات، وتحسين استهداف الدعم، وربط المزارعين بالخدمات الزراعية وبرامج الحماية الاجتماعية وجهود التعافي. هذا ويسهم السجل في تعزيز صمود المجتمعات الريفية ودعم استدامة القطاع الزراعي في لبنان. تندرج هذه المبادرة ضمن مشروع أوسع مُموَّل من الاتحاد الأوروبي تنفذه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، بالتعاون مع وزارة الزراعة، بهدف تمكين المجتمعات الزراعية وتعزيز قدرتها على الصمود أمام الأزمات من خلال توفير حلول متكاملة ومستدامة.ولم يكن لهذه المبادرة أن تتحقق لولا الدعم السخي من الاتحاد الأوروبي، أحد أبرز المانحين للبنان. فمنذ عام 2016، قدّم الاتحاد الأوروبي أكثر من 2.5 مليار دولار أمريكي لضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما ساهم في تحسين سبل العيش، وتعزيز الحماية، ودعم مسار الانتخابات. كما لعب الاتحاد الأوروبي دوراً ريادياً في دعم البرامج المشتركة للأمم المتحدة في مجالات المساعدات النقدية، وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية، والحد من آثار النزاعات. لمزيد من التفاصيل حول المساعدات الدولية للبنان، يمكن الاطلاع على تقارير تتبّع المساعدات على الرابط التالي: https://tinyurl.com/yc3deusc** تم إعداد هذه القصة بشكل مشترك من السيدة إليت صفير (منظمة الفاو) والسيدة خديجة ضياء (برنامج الأغذية العالمي) بدعم من السيدة زينة عبد الواحد (العاملة لدى المنظّمتين الأمميَّتين)، وذلك بالتنسيق مع السيدة نادين أبي زيد ضو (مكتب المنسق المقيم/مركز الأمم المتحدة للإعلام – بيروت). وقد تم إعداد وإنتاج الفيديو من كلا المنظمّتين في إطار هذه المبادرة المشتركة.
1 / 5
قصة
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
الأمم المتحدة في عيون الشباب: الاحتفاء بثمانين عاماً من العمل الأممي في لبنان من خلال أصوات الشباب
بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، كرّمت الأمم المتحدة في لبنان ثمانية شبّان وشابات فائزين بمسابقة الأمم المتحدة في لبنان، وذلك ضمن حفل بعنوان "الذكرى الثمانون للأمم المتحدة في عيون الشباب" عُقِدَ في بيت الأمم المتحدة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وجمعت هذه الفعالية كل من المنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، السيد عمران ريزا، ووزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيرقداريان، والمديرة التنفيذية لشبكة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة في لبنان، السيدة دينا فاخوري، إلى جانب ممثلين عن الجامعات وشركاء آخرين. وقد مُنح ثمانية مبدعين شباب لقب "أصوات شباب الأمم المتحدة للعام 2025" تقديراً لفوزهم في المسابقة من خلال أعمالهم الفنية. وكانت قد أُطلقت المسابقة في يوم الأمم المتحدة، في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بالتعاون مع شبكة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة في لبنان ومع الوزيرة بيرقداريان، والتي دعت الشباب المتراوحة أعمارهم بين 17 و25 عاماً من مختلف مناطق لبنان إلى التعبير عن رؤيتهم للبنان من خلال مقال مصوّر، أو عمل فني بصري، أو فيديو قصير. وقد طُلب من المشاركين الإجابة، عبر أعمالهم السمعية والبصرية، على أحد السؤالين التاليين: (1) برأيكم، كيف يمكن للأمم المتحدة أن تساهم في معالجة أحد التحديات التي تواجه لبنان في أحد المجالات الموضوعية المذكورة أدناه؟ أو (2) إذا كان بإمكانكم وضع هدف شبابي للأمم المتحدة خاص بلبنان، فكيف تجسّدونه بصرياً؟ ومن بين 52 مشارَكَة، اختارت لجنة تحكيم مؤلّفة من خبراء مختصّين من قطاعات مختلفة، من بينهم معالي وزيرة الشباب والرياضة نفسها، ثمانية فائزين وفائزات نهائيين من ستّ جامعات مختلفة، في حين مُنحَت الجائزة الكبرى لفائزة تميّز عملها بالإبداع، والجودة التقنية، والتأثير العاطفي وذلك ضمن فئة الأفلام القصيرة. وقد عرض الفائزون أعمالهم خلال جلسة تفاعلية أُقيمت ضمن الحفل المذكور التي قام بإدارتها صانع المحتوى والمؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي السيد إدوارد نمّور. كما حصل جميع الفائزين والفائزات على جوائز قيّمة قدّمها شركاء من القطاع الخاص، من بينهم مجموعة ماليا، ودومتيك، وITG هولدينغ، ومجموعة i-engineering. وشدّد ريزا في كلمته الافتتاحية على أهمية إشراك الشباب في عمليات صنع القرار، قائلاً: "إذا أردنا تغييرًا فعليًا، فلا يمكن أن تكون قيادة الشباب مسألة اختيارية." من جهتها، أكّدت الوزيرة بيرقداريان على ضرورة دعم فئة الشباب، مشيرةً إلى أنهم "لا يمكنهم القيام بالتغيير وحدهم. واجبنا كمؤسسات حكومية وشركاء دوليين يرتكز على تعزيز صوتهم، ودعم طموحاتهم، والاستثمار في حاضرهم—ليس فقط في إمكاناتهم". بدورها، ذكّرت مديرة شبكة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة في لبنان، الشباب بالقول: "صوتكم يُحدِث فرقًا. أنتم لستم وحدكم، فالسنوات الثمانين المقبلة هي لكم". وعلى هامش هذا الحفل، واحتفالاً بالذكرى الثمانين للأمم المتحدة في لبنان، نُظّم معرض صور عند مدخل بيت الأمم المتحدة، ضمّ 14 قصة مصوّرة التقطها زملاء من الأمم المتحدة في مختلف أنحاء لبنان، عكست طيفاً واسعاً من المواضيع الحيوية والأولويات التي تعمل عليها وكالات الأمم المتحدة في البلاد. إليكم فيديو قصير يلخّص مبادرة UN80 في لبنان. كما وعلى هامش الحفل، شاهد بعض المشاركين في الحفل فيلماً وثائقياً مبتكراً بتقنية الواقع الإفتراضي بعنوان "نحلم بلبنان"، من إنتاج مكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان بالتعاون مع إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام في الأمم المتحدة(UNDPPA). وهو فيلم يعكس تطلّعات الناس عبر قصص إنسانية محضة في بلد مزّقته الأزمات. وقد تركت هذه التجربة التفاعلية أثراً عاطفياً بالغاً في نفوس العديد من الحضور. إضافةً إلى ذلك، وبمناسبة يوم الأمم المتحدة، تعاونت الأمم المتحدة في لبنان مع تلفزيون لبنان في حلقة خاصة من برنامج "أحلى صباح" في يوم 24 تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام. وقد جمعت هذه الحلقة شركاء الأمم المتحدة وخبراء وموظفين عملوا من خلال مداخلاتهم على تسليط الضوء على أثر المنظمة الأممية في مجالات السلام والأمن، والتنمية، والعمل الإنساني، وحقوق الإنسان، من خلال قصص حقيقية عبّروا عنها بمشاركة مستفيدين من البرنامج والمبادرات الأممية ذات الصلة. يمكن مشاهدة الحلقة كاملة في الفيديو أدناه:
1 / 5
قصة
٢١ أكتوبر ٢٠٢٥
الامم المتحدة في لبنان تحيي يوم الأغذية العالمي بجو من الإلفة والمرح
في أحد أيام تشرين الأول المشمسة، اجتمع نحو 60 شخصاً من العائلات وأفراد المجتمع والجهات الشريكة في مركز Nature by Marc Beyrouthy في لبنان للاحتفال بـيوم الأغذية العالمي 2025، وهو يوم مخصص لإبراز قوة الغذاء في دعم الاستدامة والتواصل بين الناس، وإلهام التغيير الإيجابي.برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني, نُظّم هذا الحدث من قبل منظمة ACT 4 Tomorrow NGO بالتعاون الوثيق مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبالشراكة مع أربعة من أبرز الطهاة اللبنانيين.تضمّنت فعالية يوم العائلة أنشطة عملية متنوّعة، منها محطات طبخ مباشر مع الطهاة الذين عرضوا طرقاً مبتكرة لتقليل هدر الطعام من خلال الاستفادة من جميع المكونات المتاحة، وورش عمل تفاعلية حول إعادة التدوير والممارسات المستدامة، وجولات نباتية إرشادية. هذا بالإضافة إلى جلسات توعوية حول التنوع البيولوجي وسبل احترام البيئة. كما شاركت مؤسسات لبنانية صغيرة ومتوسطة الحجم في عرض أفكار ومنتجات تدعم الأنظمة الغذائية المستدامة والاستهلاك المسؤول. ومن خلال تقليل هدر الطعام، ودعم المنتجين المحليين، واعتماد خيارات مستدامة، تستطيع العائلات أن تلعب دورًا محوريًا في بناء مستقبلٍ آمن غذائيًا.وقالت بولا سروجيان ، رئيسة منظمة ACT 4 Tomorrow: "يذكّرنا هذا اليوم بأن الغذاء يمتلك قدرة فريدة على جمع الناس حول قيم مشتركة. ومن خلال الوعي والعمل، يمكننا تحويل اختياراتنا اليومية إلى مساهمات حقيقية في تحقيق الاستدامة."وأضافت نورا اورباح حداد، ممثلة منظمة الفاو في لبنان: "إنه لمِن دواعي سروري الاحتفال باليوم العالمي للغذاء، الذي يتزامن هذا العام مع الذكرى الثمانين لتأسيس الفاو. إنّ هذه الشراكة المتميّزة في تنظيم هذا الحدث توحّد الأطفال والعائلات في رفع الوعي حول هذه القضية المهمة."ومن جانبها، قالت سينثيا درّوس ، القائمة بأعمال مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت: "يسعدنا الاحتفال بيوم العالمي للغذاء إلى جانب شركاء ملهمين يعملون معاً للحدّ من هدر الطعام والاستفادة بطريقة مُثلى من المنتجات اللبنانية التي يقدّمونها في إطار هذا النشاط. فمن خلال مبادراتٍ كهذه، نحتفي ليس فقط باليوم العالمي للغذاء، بل أيضاً بقوّة المجتمع. فعندما تتعلّم العائلات وتعمل معاً، تُلهم التغيير نحو ممارسات أكثر استدامة.
1 / 5
قصة
٢١ أكتوبر ٢٠٢٥
تمكين الصحافيين والصحافيات في لبنان تعزيزاً لنزاهة المعلومات ودعم الإصلاح في لبنان
نظّمت الأمم المتحدة في لبنان بالتعاون مع مؤسسة مهارات، وهي منظمة غير حكومية تقودها نساء وتُعنى بالدفاع عن حرية التعبير، ورشة عمل بهدف إعداد مضمون حملة رقمية حول نزاهة المعلومات باعتبارها ركيزة أساسية لمسار الإصلاح في لبنان.وتأتي هذه الحملة استكمالاً لحملة #نزاهة_المعلومات السابقة التي حملت شعار "المعلومة حقّ، والنزاهة مسؤولية". وقد هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يؤدّيه الصحافيون والصحافيات في تعزيز الشفافية، ومواجهة المعلومات المضلّلة، وتمكين المواطنين من إخضاع المؤسسات العامة للمساءلة.وسيتم إطلاق هذه الحملة خلال الأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية ( الموافق في 24 – 31 تشرين الأول/أكتوبر)، حيث تشمل مقاطع فيديو قصيرة من إعداد الصحافيات والصحافيين المشاركين في الورشة، تهدف إلى تعزيز وعي الناس في مختلف سُبُل مواجهة الشائعات التي تُحرّف مسار الإصلاح، وتعزيز المساءلة واستخدام الآليات المُتاحة للحصول على المعلومات والمطالبة بالشفافية. هذا بالإضافة إلى تعزيز الثقة بالمؤسسات العامة وبمسار الإصلاح، إلى جانب تشجيع الدراية الإعلامية عبر تمكين الأفراد من تحليل مصادر المعلومات بشكل نقدي واستخدام المحتوى بمسؤولية.وقد جمعت الورشة بعنوان "تعزيز دور الإعلام في مسار الإصلاح في لبنان"، صحافيين وصحافيات من مختلف الجهات الإعلامية مع ممثلين عن القطاع العام وأكاديميين وخبراء إعلاميين، بغية مناقشة دور الإعلام في لبنان كقوة دافعة لضمان المساءلة والإصلاح. وخلال الجلسة الأولى، قدّمت مؤسسة مهارات عرضاً مجملاً حول مشهد الإصلاحات في مختلف القطاعات في لبنان، تلاه عرض شهادات حيّة من صحافيين وصحافيات حول التحديات التي يواجهونها في الحصول على المعلومات والتحقق منها لدى تغطيتهم مواضيع تُعنى بالإصلاح. أما الجلسة الثانية، فقد ركزت على تعزيز الشفافية والمساءلة من خلال انخراط الإعلام في مسار الإصلاح. وقد تضمّنت الجلسة حلقة نقاش جمعت ممثلين عن مؤسسات حكومية وجامعات ووسائل إعلام مستقلة، لمناقشة دور الصحافة في متابعة تنفيذ الإصلاحات، وتحديد الثغرات النظامية، واقتراح حلول عملية لتعزيز التعاون بين الدولة ووسائل الإعلام. وقد شارك في الجلسة كل من الدكتور جورج صدقة، العميد السابق لكلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، والسيدة لمياء المبيض، رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، والدكتورة إيمان عليوان، رئيسة قسم الإعلام في جامعة بيروت العربية، والصحافي الاستقصائي إدمون ساسين. وفي الجزء العملي من الورشة، عمل المشاركون والمشاركات بصورة جماعية على تحديد الرسائل الأساسية والمحاور الرئيسية للحملة الرقمية المقبلة، مؤكدين أنّ المعلومات الموثوقة تشكل أساس أي إصلاح فعّال ولتعزيز ثقة المواطنين بالدولة.وفي معرض كلمتها الافتتاحية لورشة العمل، قالت القائمة بأعمال مكتب مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، السيدة سينثيا درّوس: "الإعلام الذي ينقل معلومات دقيقة وموثوقة ومستندة إلى الأدلة، يساهم في تشكيل رأي عام مستنير ويخلق ضغطاً إيجابياً يدفع بعملية الإصلاح إلى الأمام." وأضافت: "إنّ نزاهة المعلومات ليست تفصيلاً بسيطاً، بل تشكل ركيزة الحق في المعرفة. فهي تحصّن المجتمع من الشائعات والمعلومات المضلّلة، وتحمي المساءلة من وسائل التشويه." ومن جهته، قال السيد حسين الشريف من مؤسسة مهارات: "في مهارات، نؤمن بأن المعلومة الدقيقة هي أساس المساءلة. فالصحافة المستقلة المستندة إلى الأدلة تربط بين المواطنين والمؤسسات، وتحوّل الخطاب العام من التذمّر إلى المشاركة، ومن الشائعة إلى الفهم والدراية. إنّ شراكتنا مع الأمم المتحدة تستند إلى التزام مشترك بتعزيز نزاهة المعلومات، وتمكين المواطنين عبر التربية الإعلامية، واستعادة الثقة في مسار الإصلاح. عُقدت ورشة العمل في فندق الموفنبيك في بيروت بمشاركة حوالي عشرين صحافياً وصحافية من مؤسسات إعلامية محلية مختلفة.
1 / 5
بيان صحفي
١٣ مارس ٢٠٢٦
تصريح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعد اجتماعه برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
زيارتي إلى لبنان في شهر رمضان المبارك، وفي الوقت الذي يعيش فيه المسيحيون فترة الصوم الكبير، إنما هي لأقول إن لحظات كهذه، رمضان والصوم الكبير، تدعو إلى السلام، وتدعو إلى إنهاء المعاناة المروّعة التي يعيشها الشعب اللبناني.أكنّ للشعب اللبناني كل التقدير والاحترام. عندما كنتُ المفوض السامي لشؤون اللاجئين، لمستُ كرم اللبنانيين وهم يستقبلون أعداداً كبيرة جداً من السوريين، وكذلك من الفلسطينيين، واليوم، ينفطر قلبي حقاً لأن أرى الشعب اللبناني يعاني كل هذا العذاب.ثمانمائة ألف نازح، و1500 قتيل، ووضع مأساوي بكل المقاييس. رسالتي واضحة لا لبس فيها: يجب أن نوقف هذه الحرب. يجب أن نعلن وقفاً فورياً لإطلاق النار.ندائي للطرفين هو: فلنعلن وقفاً فورياً لإطلاق النار. فلنضع حدّاً لهذه المعاناة الهائلة للشعب اللبناني، وسنبذل قصارى جهدنا لضمان أن يُفضي وقف إطلاق النار إلى مفاوضات جادّة تضمن احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وفي الوقت نفسه، أن تكون الدولة اللبنانية، بكل أطيافها، دولة قوية قادرة على احتكار استخدام القوة في البلاد.إنني على يقين تام بأن الشعب اللبناني قادر على تجاوز هذه الظروف الصعبة والمأساوية، ويمكنه الاعتماد عليّ وعلى الأمم المتحدة لبذل كل ما هو ممكن لإنهاء هذا الكابوس.شكرًا جزيلًا لكم.
1 / 5
بيان صحفي
١٣ مارس ٢٠٢٦
تصريح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعد اجتماعه برئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون
في اللحظات الصعبة، تصبح الصداقة والتضامن أمرًا أساسيًا. وأنا هنا كصديق للشعب اللبناني، لأعبّر عن كامل تضامني معه. أدرك حجم المعاناة التي يمر بها اللبنانيون. أعرف أن اللبنانيين المسلمين يحيون شهر رمضان،واللبنانيون المسيحيون يعيشون فترة الصوم الكبير.كان يفترض أن تكون هذه لحظات سلام، وكان يفترض أن تكون لحظات تضامن.للأسف، تم جرّ لبنان إلى حرب ليست حربًا يود شعبه أن يخوضها.آمل بصدق أنه في زيارتي المقبلة إلى لبنان، سأتمكن من زيارته في سلام.سأتمكّن حينها من زيارة لبنان حيث تمتلك الدولة احتكار استخدام القوة، وزيارة لبنان حيث تُستعاد سيادته على كامل أراضيه ويحترمها الجميع.في الوقت الراهن، ندائي العاجل لكلا الطرفين، حزب الله وإسرائيل، هو لوقف إطلاق النار، ووقف الحرب، وتمهيد الطريق لإيجاد حل يمكّن لبنان من أن يكون دولة مستقلة تتمتع بسيادة كاملة، ويحترم الجميع سلامة اراضيه، حيث تمتلك سلطاته، كما ذكرت، احتكار استخدام القوة.لم يعد هذا وقت الفصائل المسلحة، بل هو وقت الدول القوية.شكرًا جزيلًا لكم. ****
1 / 5
بيان صحفي
١٢ مارس ٢٠٢٦
وزارة الشؤون الاجتماعية، اليونيسف ومنظمة العمل الدولية يطلقون دعماً نقدياً طارئاً للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة المتأثرين بالنزاع
سيصل الدعم النقدي لمرة واحدة بقيمة مئة دولار أمريكي إلى نحو ستة آلاف أسرة لديها أطفال ذوي إعاقة تتراوح أعمارهم بين صفر وتسعة عشر سنة (مواليد بين 2007 و2026) في المناطق المتأثرة بالنزاع، والمسجلين في برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة، ليستفيد من الدعم المالي نحو 24,000 شخص على أن يتمّ توسيع هذا الدعم ليشمل مزيداً من الأسر التي تضم أشخاصاً ذوي إعاقة، وفقاً لتطور الوضع وتوافر الموارد المالية.وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيّد :"يشكّل دعم الأشخاص ذوي الإعاقة ركيزة أساسية في رؤية وزارة الشؤون الاجتماعية لبناء شبكة حماية اجتماعية شاملة تقوم على العدالة والمساواة. وفي ظل الأزمة الحالية وما تفرضه من ضغوط إضافية على الأسر الأكثر هشاشة، نؤكد التزامنا بتعزيز برامج الحماية الاجتماعية التي تضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهّل وصولهم إلى الدعم والخدمات الأساسية. كما نثمّن دعم شركائنا الدوليين، وفي مقدمتهم اليونيسف ومنظمة العمل الدولية، لأن الشراكة والتضامن هما ما يمكّننا من توسيع الاستجابة والوصول إلى من هم بأمسّ الحاجة، وضمان ألا يُترك أحد خارج منظومة الحماية"بالتوازي، تم تقديم موعد صرف الدفعات المنتظمة المجدولة لجميع الأشخاص من ذوي الإعاقة المسجّلين وعددهم 34 ألف لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر التي تضم أشخاصاً ذوي إعاقة، لا سيما خلال حالات الطوارئ والنزوح.ويأتي هذا التدخل ضمن تفعيل الاستجابة الطارئة لبرنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو برنامج وطني تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، يتمّ تنفيذه بدعم من اليونيسف ومنظمة العمل الدولية، وبتمويل من الوزارة وشركائها الأوروبيين.وقال ماركولويدجي كورسي، ممثل اليونيسف في لبنان: "في أوقات الأزمات، يكون الأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة من بين الأكثر تأثراً، إذ تواجه أسرهم تحديات كبيرة مثل النزوح وخسارة الدخل وارتفاع التكاليف المرتبطة بالإعاقة. من خلال تفعيل المساعدة الطارئة لبرنامج البدب النقدي للأشخاص ذوي الاعاقة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية، ندعم نظاماً وطنياً قادراً على إيصال المساعدة بسرعة إلى من يحتاجها. فتعزيز الأنظمة الوطنية يضمن أن تتمكن الأسر الأكثر ضعفاً من الحصول على دعم موثوق وفي الوقت المناسب."وقالت ربا جرادات، مديرة منظمة العمل الدولية لدول المنطقة العربية:"على مدار سنوات، عملت منظمة العمل الدولية جنباً إلى جنب مع الحكومة اللبنانية وشركائها لبناء نظام حماية اجتماعية شامل ومستدام قادر على مواجهة الأزمات. وفي ظل التحديات العميقة التي يواجهها البلد حالياً، تظل المنظمة ملتزمة بضمان استمرار وصول برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الاعاقة إلى من هم في أمس الحاجة إليه، وحماية حقوق وكرامة أكثر الفئات هشاشة في المجتمع".وتستند الاستجابة الطارئة لبرنامج “البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة” إلى التجربة الناجحة التي نُفِّذت خلال تصاعد أعمال العنف في لبنان عام 2024. ومنذ إطلاقه في نيسان 2023، يوفّر البرنامج دعمًا نقدياً شهرياً للأشخاص ذوي الإعاقة عبرالأنظمة الوطنية، انطلاقاً من نهج قائم على الحقوق. وقد تلقى منذ ذلك الحين آلاف المستفيدين تحويلات نقدية منتظمة ضمن إطار منظم وشامل، إلى جانب تسهيل وصولهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية والحماية وفرص كسب العيش، مما بما يُسهم في إزالة الحواجز وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من بناء مستقبلهم بأنفسهم.
1 / 5
بيان صحفي
١٠ مارس ٢٠٢٦
45 طناً من المساعدات الطارئة تصل إلى لبنان بدعم من الاتحاد الأوروبي عبر اليونيسف إستجابةَ لاحتياجات العائلات المتضررة من تصاعد العنف في لبنان
تتضمن الشحنة مستلزمات أساسية لدعم الأطفال والعائلات الذين اضطروا للنزوح بسبب العنف، بما في ذلك حقائب إسعافات أولية، بطانيات، ملابس شتوية، حصائر بلاستيكية، خزانات مياه، مجموعات دعم للمراهقين، مجموعات تنمية الطفولة المبكرة، مجموعات للأنشطة الترفيهية، وغيرها من مستلزمات الطوارئ. وسيتم توزيع هذه المواد عبر مراكز الإيواء ومختلف مراكز الاستجابة لدعم العائلات التي اضطرت إلى الفرار من منازلها.وقد أدى التصعيد الأخير إلى موجات جديدة من النزوح في مختلف أنحاء البلاد، حيث تبحث آلاف العائلات عن الأمان في مراكز الإيواء الجماعية أو لدى المجتمعات المضيفة. ويتحمل الأطفال العبء الأكبر من هذه الأزمة، إذ يواجهون اضطراباً في أمنهم ورفاههم وتعليمهم، إضافة إلى صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية.وزير الشؤون الاجتماعية حنين السيّد قالت :""في الوقت الذي تتولى فيه وزارة الشؤون الاجتماعية إدارة مراكز الإيواء وتنسيق الاستجابة الإنسانية على الأرض، تعزّز هذه الشحنة المدعومة من الاتحاد الأوروبي والمسلَّمة عبر اليونيسف قدرتنا على الاستجابة السريعة وضمان وصول الإمدادات الأساسية إلى الأطفال والعائلات النازحة. وفي ظل أزمة بهذا الحجم، يبقى الدعم الدولي أمراً بالغ الأهمية، ونتوجّه بالشكر إلى الاتحاد الأوروبي واليونيسف على تضامنهما المستمر مع لبنان."قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان، ساندرا دو وال: "يشكّل الجسر الجوي الإنساني الذي أُطلق اليوم أول رحلة إلى لبنان لدعم المتضرّرين من النزاع. وفي ظلّ هذا الظرف الصعب، وبالاستناد إلى مساعداتنا المستمرة، نعمل على تعزيز دعمنا الإنساني في لبنان. وستُسلَّم هذه الشحنة من الإمدادات الطارئة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لمساندة العائلات الأكثر احتياجاً." وأضافت: "لقد سقط بالفعل عدد كبير جداً من الضحايا المدنيين، بينهم العديد من النساء والأطفال. نشدد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية."وتأتي هذه الشحنة ضمن إطار الدعم الإنساني المستمر الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للبنان، بما في ذلك المساعدات المقدمة عبر الجسر الجوي الإنساني للاتحاد الأوروبي وآليات الاستجابة الطارئة الأخرى، بهدف دعم السكان المتضررين من النزاع.وقال ماركولويجي كورسي، ممثل اليونيسف في لبنان: "في ظل تصاعد العنف وتزايد النزوح، يحتاج الأطفال والعائلات بشكل عاجل إلى الحماية والإمدادات الأساسية لمواجهة هذه الأزمة. وستساعد هذه المساهمة السخية من الاتحاد الأوروبي اليونيسف وشركاءها على الوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفاً وعائلاتهم بالمساعدة الأساسية في الوقت الذي هم بأمسّ الحاجة إليها."وتواصل اليونيسف العمل عن كثب مع الحكومة اللبنانية ومع شركائها لتعزيز استجابتها، من خلال تقديم مساعدات منقذة للحياة تشمل الخدمات الصحية، وتوفير المياه الآمنة، وحماية الأطفال، ودعم استمرارية التعليم، وتوزيع الإمدادات الطارئة، إضافة إلى تقديم المساعدات النقدية للأسر المتضررة من النزاع.
1 / 5
بيان صحفي
٠٩ مارس ٢٠٢٦
تصريح صادر عن المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر، حول ارتفاع عدد الضحايا من الأطفال وسط تصاعد الأعمال العدائية في لبنان
"بحسب آخر التقارير، قُتل ما لا يقل عن 83 طفلاً وأُصيب 254 آخرون منذ 2 آذار/مارس، مع اشتداد حدة الأعمال العدائية. في المتوسط، قُتل أكثر من 10 أطفال يومياً في مختلف أنحاء لبنان خلال الأسبوع الماضي، وأُصيب نحو 36 طفلاً كل يوم."خلال الأشهر الثمانية والعشرين الماضية، أفادت التقارير بمقتل 329 طفلاً في لبنان وإصابة 1632 آخرين. بينما في الأيام الستة الماضية فقط، ارتفع عدد القتلى بنسبة 25 بالمئة، ليصل إلى رقم مأساوي بلغ 412 طفلاً."هذه الأرقام مروعة، وهي دليل صارخ على الخسائر الفادحة التي يُلحقها النزاع بالأطفال. فمع استمرار الضربات العسكرية في أنحاء البلاد، يُقتل ويُصاب الأطفال بمعدل مروع، وتفرّ العائلات من منازلها خوفاً، بينما ينام آلاف الأطفال الآن في ملاجئ باردة ومكتظة."أجبر النزوح الجماعي في لبنان حوالي 700 ألف شخص، بينهم حوالي 200 ألف طفل، على ترك منازلهم، لينضموا إلى عشرات الآلاف الذين نزحوا بالفعل جراء التصعيدات السابقة."تدعو اليونيسف جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والملاجئ، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني."تحث اليونيسف على بذل جهود فورية لتهدئة الوضع ومنع إلحاق المزيد من الضرر بالأطفال". بيانات الاتصال بالفريق الإعلاميريكاردو بيريسأخصائي إعلاماليونيسف نيويوركهاتف: +1 (917) 631-1226بريد إلكتروني: rpires@unicef.orgعمار عمارالمدير الاقليمي للمناصرة والإعلاممكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقياهاتف: 00962791837388بريد إلكتروني: aammar@unicef.org
1 / 5
أحدث الموارد
1 / 11
1 / 11